تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ) قيل : أي يستخرجون تدبيره بتجاربهم وأنظارهم ( 1 ) . قال : " يعني آل محمد وهم الذين يستنبطون من القرآن ويعرفون الحلال والحرام وهم حجة الله " ( 2 ) . ( ولولا فضل الله عليكم ورحمته ) . قال : " الرحمة : رسول الله ، والفضل : علي بن أبي طالب " ( 3 ) . وفي رواية : " فضل الله : رسوله ، ورحمته : الأئمة عليهم السلام " ( 4 ) . ( لا تبعتم الشيطان ) بالكفر والضلال ( إلا قليلا ) وهم أهل البصائر النافذة . ( فقتل في سبيل الله ) إن تركوك وحدك ( لا تكلف إلا نفسك ) فتقدم إلى الجهاد وإن لم يساعدك أحد ، فإن الله ينصرك ، لا الجنود . قال : " إن الله كلف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما لم يكلف أحدا من خلقه ، كلفه أن يخرج على الناس كلهم وحده بنفسه إن لم يجد فئة تقاتل معه ، ولم يكلف هذا أحدا من خلقه قبله ولا بعده ، ثم تلا هذه الآية " ( 5 ) . قيل : نزلت في بدر الصغرى حين تثاقلت الناس عن الخروج ( 6 ) ، كما سبق ( 7 ) . ( وحرض المؤمنين ) إذ ما عليك في شأنهم إلا التحريض . ( عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا ) وقد كف ، بأن بدا لأبي سفيان وقال : هذا عام مجدب كما مر ذكره ( 8 ) . ( والله أشد بأسا وأشد تنكيلا ) : أشد عقوبة من كفار قريش . تهديد وتقريع لمن لم يتبعه . ( من يشفع شفعة حسنة ) : راعى بها حق مسلم ، إما بدفع شر عنه أو جلب
هامش
1 - البيضاوي 2 : 104 ، والكشاف 1 : 547 . 2 - العياشي 1 : 260 ، الحديث : 206 ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ، وفيه : " وهم الحجة لله على خلقه " . 3 - المصدر : 261 ، الحديث : 209 . عن موسى بن جعفر عليه السلام . 4 - المصدر : 260 ، الحديث : 207 ، عن الصادقين عليهما السلام ، وفيه : " ورحمته ولاية الأئمة عليهم السلام " . 5 - الكافي 8 : 274 ، الحديث : 414 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 6 - مجمع البيان 3 - 4 : 83 ، والكشاف 1 : 548 . 7 - في ذيل الآية : 173 من سورة آل عمران . 8 - في ذيل الآية : 173 من سورة آل عمران .