المخلصين الباذلين أنفسهم في طلب الآخرة . ( ومن يقتل في سبيل الله فيقتل أو يغلب
فسوف نؤتيه أجرا عظيما ) . قال : " فوق كل بربر حتى يقتل في سبيل الله فإذا قتل في
سبيل الله فليس فوقه بر " ( 1 ) .
( وما لكم لا تقتلون في سبيل الله والمستضعفين ) : وفي سبيل المستضعفين
وخلاصهم ( من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية
الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك وليا واجعل لنا من لدنك نصيرا ) . قيل : هم الذين
أسلموا بمكة وصدهم المشركون عن الهجرة ، فبقوا بين أظهرهم يلقون منهم الأذى ،
فكانوا يدعون الله بالخلاص ويستنصرونه ( 2 ) . وفي رواية : " نحن أولئك " ( 3 ) .
( الذين آمنوا يقتلون في سبيل الله والذين كفروا يقتلون في سبيل الطاغوت فقتلوا أولياء
الشيطان إن كيد الشيطان كان ضعيفا ) .
( ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم ) عن القتال ( وأقيموا الصلاة
وآتوا الزكاة ) واشتغلوا بما أمرتم به . قيل : ذلك حين كانوا بمكة ، وكانوا يتمنون
أن يؤذن لهم فيه ( 4 ) . وورد : " يعني كفوا ألسنتكم " ( 5 ) . وقال : " أما ترضون أن تقيموا
الصلاة وتؤتوا الزكاة وتكفوا وتدخلوا الجنة " ( 6 ) . وفي أخرى : " أنتم والله أهل هذه
الآية " ( 7 ) .
( فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله ) : يخشون
الكفار أن يقتلوهم ، كما يخشون الله أن ينزل عليهم بأسه ( أو أشد خشية وقالوا ربنا لم
كتبت علينا القتال لولا أخرتنا إلى أجل قريب ) . قال : " كفوا أيديكم " مع الحسن ، "
هامش
1 - الخصال 1 : 9 ، الحديث : 31 ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
2 - الكشاف 1 : 543 .
3 - العياشي 1 : 257 ، الحديث : 193 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
4 - الكشاف 1 : 543 .
5 - الكافي 2 : 114 ، الحديث : 8 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
6 - الكافي 8 : 279 ، ذيل الحديث : 434 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
7 - الكافي 8 : 279 ، ذيل الحديث : 434 ، عن أبي جعفر عليه السلام .