أهله " ( 1 ) . ( فإن تنازعتم ) أيها المأمورون ( في شئ ) من أمور الدين ( فردوه ) :
فراجعوا فيه . ( إلى الله ) : إلى محكم كتابه ( والرسول ) " بالسؤال عنه في زمانه ،
وبالأخذ بسنته ، والمراجعة إلى من أمر بالمراجعة إليه بعده ، فإنه ( 2 ) رد إليه " ( 3 ) . كذا ورد في
تفسير الآية . وفي رواية : " نزلت : فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله وإلى الرسول
وإلى أولي الامر منكم " ( 4 ) . وفي أخرى : " تلا هذه الآية هكذا : فإن خفتم تنازعا في أمر
فردوه إلى الله وإلى الرسول وإلى أولي الأمر منكم " ( 5 ) . قال : " هكذا نزلت وكيف
يأمرهم الله بطاعة ولاة الأمر ويرخص في منازعتهم ، إنما قيل ذلك للمأمورين الذين قيل
لهم : أطيعوا الله " ( 6 ) . ( إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ) فإن الايمان يوجب ذلك .
( ذلك خير وأحسن تأويلا ) من تأويلكم بلا رد .
( ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن
يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم
ضللا بعيدا ) . القمي : نزلت في الزبير بن العوام ، نازع رجلا من اليهود في
حديقة ، فقال الزبير : نرضى بابن شيبة اليهودي ، وقال اليهودي : نرضى بمحمد . فأنزل
الله ( 7 ) . وورد : " أيما رجل كان بينه وبين أخ مماراة في حق ، فدعاه إلى رجل من إخوانه
ليحكم بينه وبينه فأبى إلا أن يرافعه إلى هؤلاء ، كان بمنزلة الذين قال الله " ألم تر "
الآية " ( 8 ) .
وفي رواية : " من تحاكم إلى الطاغوت فحكم له فإنما يأخذ سحتا وإن كان حقه
هامش
1 - كمال الدين 1 : 253 ، الباب : 23 ، الحديث : 3 .
2 - في " ب " و " ج " : " فإنها " .
3 - نهج البلاغة ( لصبحي الصالح ) : 182 من خطبة : 125 .
4 - القمي 1 : 141 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، وفيه : " فرجعوه إلى الله " .
5 - الكافي 8 : 184 ، الحديث ، 212 ، عن أبي جعفر عليه السلام ، مع تفاوت يسير .
6 - الكافي 8 : 184 ، الحديث ، 212 ، عن أبي جعفر عليه السلام ، مع تفاوت يسير .
7 - القمي 1 : 141 ، وفيه : " ترضى " بدل " نرضى " في موضعين .
8 - الكافي 7 : 411 ، الحديث : 2 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .