تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
( ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتب يؤمنون بالجبت والطاغوت ) . الجبت في الأصل اسم صنم ، فاستعمل في كل ما عبد من دون الله . والطاغوت يطلق على الشيطان وعلى كل باطل من معبود أو غيره . ( ويقولون للذين كفروا ) : لأجلهم وفيهم ( هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا ) . قال : " يقولون لائمة الضلال والدعاة إلى النار : هؤلاء أهدى من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم " ( 1 ) . والقمي : نزلت في اليهود حين سألهم مشركوا العرب : أديننا أفضل أم دين محمد ؟ قالوا : بل دينكم أفضل ( 2 ) . ( أولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا ) . ( أم لهم نصيب من الملك ) قال : " يعني الإمامة والخلافة " ( 3 ) . ( فإذا لا يؤتون الناس نقيرا ) . قال : " نحن الناس الذين عنى الله " ( 4 ) . أقول : لعل التخصيص لأجل أن الدنيا خلقت لهم ، والخلافة حقهم ، فلو كانت الأموال في أيديهم لانتفع بها سائر الناس ، ولو منعوا عن حقوقهم لمنع ساير الناس ، فكأنهم كل الناس . وقد ورد : " نحن الناس وشيعتنا أشباه الناس وساير الناس نسناس " ( 5 ) والنقير : النقطة التي في وسط النواة . ( أم يحسدون الناس على ماء آتاهم الله من فضله ) . قال : " نحن الناس المحسدون على ما آتانا الله من الإمامة " ( 6 ) . وفي رواية : " الناس : النبي وآله " ( 7 ) . ( فقد آتينا آل إبراهيم الكتب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما ) قال : " يعني جعل منهم الرسل والأنبياء والأئمة ، فكيف يقرون في آل إبراهيم وينكرونه في آل محمد ؟ " ( 8 ) . وقال : " الكتاب : النبوة . والحكمة : الفهم والقضاء . والملك العظيم :
هامش
1 - الكافي 1 : 205 ، الحديث : 1 ، والعياشي 1 : 246 ، الحديث : 153 ، عن أبي جعفر عليه السلام 2 - القمي 1 : 140 . 3 - الكافي 1 : 205 ، الحديث : 1 ، والعياشي 1 : 264 ، الحديث : 153 ، عن أبي جعفر عليه السلام . 4 - الكافي 1 : 205 ، الحديث : 1 ، والعياشي 1 : 264 ، الحديث : 153 ، عن أبي جعفر عليه السلام . 5 - الكافي 8 : 244 ، الحديث : 339 ، عن علي بن الحسين ، عن حسين بن علي عليهم السلام . 6 - الكافي 1 : 205 ، الحديث : 1 ، والعياشي 1 : 264 ، الحديث : 153 ، عن أبي جعفر عليه السلام . 7 - مجمع البيان 3 - 4 : 61 ، عن أبي جعفر عليه السلام . 8 - الكافي 1 : 206 ، الحديث : 5 ، عن أبي جعفر عليه السلام .