( ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتب يؤمنون بالجبت والطاغوت ) . الجبت
في الأصل اسم صنم ، فاستعمل في كل ما عبد من دون الله . والطاغوت يطلق على
الشيطان وعلى كل باطل من معبود أو غيره . ( ويقولون للذين كفروا ) : لأجلهم وفيهم
( هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا ) . قال : " يقولون لائمة الضلال والدعاة إلى
النار : هؤلاء أهدى من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم " ( 1 ) . والقمي : نزلت في اليهود حين سألهم مشركوا
العرب : أديننا أفضل أم دين محمد ؟ قالوا : بل دينكم أفضل ( 2 ) .
( أولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا ) .
( أم لهم نصيب من الملك ) قال : " يعني الإمامة والخلافة " ( 3 ) . ( فإذا لا يؤتون
الناس نقيرا ) . قال : " نحن الناس الذين عنى الله " ( 4 ) .
أقول : لعل التخصيص لأجل أن الدنيا خلقت لهم ، والخلافة حقهم ، فلو كانت
الأموال في أيديهم لانتفع بها سائر الناس ، ولو منعوا عن حقوقهم لمنع ساير الناس ،
فكأنهم كل الناس . وقد ورد : " نحن الناس وشيعتنا أشباه الناس وساير الناس
نسناس " ( 5 ) والنقير : النقطة التي في وسط النواة .
( أم يحسدون الناس على ماء آتاهم الله من فضله ) . قال : " نحن الناس
المحسدون على ما آتانا الله من الإمامة " ( 6 ) . وفي رواية : " الناس : النبي وآله " ( 7 ) .
( فقد آتينا آل إبراهيم الكتب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما ) قال : " يعني جعل
منهم الرسل والأنبياء والأئمة ، فكيف يقرون في آل إبراهيم وينكرونه في آل
محمد ؟ " ( 8 ) . وقال : " الكتاب : النبوة . والحكمة : الفهم والقضاء . والملك العظيم :
هامش
1 - الكافي 1 : 205 ، الحديث : 1 ، والعياشي 1 : 246 ، الحديث : 153 ، عن أبي جعفر عليه السلام
2 - القمي 1 : 140 .
3 - الكافي 1 : 205 ، الحديث : 1 ، والعياشي 1 : 264 ، الحديث : 153 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
4 - الكافي 1 : 205 ، الحديث : 1 ، والعياشي 1 : 264 ، الحديث : 153 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
5 - الكافي 8 : 244 ، الحديث : 339 ، عن علي بن الحسين ، عن حسين بن علي عليهم السلام .
6 - الكافي 1 : 205 ، الحديث : 1 ، والعياشي 1 : 264 ، الحديث : 153 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
7 - مجمع البيان 3 - 4 : 61 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
8 - الكافي 1 : 206 ، الحديث : 5 ، عن أبي جعفر عليه السلام .