ركوع الرجل وسجوده ، فإن ذلك شئ اعتاده ، فلو تركه استوحش لذلك ، ولكن
انظروا إلى صدق حديثه وأداء أمانته " ( 1 ) . ( وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل ) .
قال : " إيانا عنى " ( 2 ) . يعني العدل الذي في أيديكم . وفي رواية " إذا ظهرتم " ( 3 ) . ( إن الله
نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا ) .
( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) . قال : " إيانا
عنى خاصة ، أمر جميع المؤمنين إلى يوم القيامة بطاعتنا " ( 4 ) . وفي حديث جابر : " لما نزلت
هذه الآية قلت : يا رسول الله عرفنا الله ورسوله ، فمن أولوا الامر الذين قرن الله
طاعتهم بطاعتك ؟ فقال : هم خلفائي يا جابر وأئمة المسلمين من بعدي ، أولهم
علي بن أبي طالب ثم الحسن ثم الحسين ثم علي بن الحسين ثم محمد بن علي
المعروف في التوراة بالباقر ، وستدركه يا جابر ، فإذا لقيته فاقرأه مني السلام ، ثم
الصادق جعفر بن محمد ، ثم موسى بن جعفر ، ثم علي بن موسى ، ثم محمد بن
علي ، ثم علي بن محمد ، ثم الحسن بن علي ، ثم سميي محمد وكنيي ( 5 ) ، حجة الله
في أرضه وبقيته في عباده ابن الحسن بن علي ، ذاك الذي يفتح الله على يديه
مشارق الأرض ومغاربها ، ذاك الذي يغيب عن شيعته وأوليائه غيبة لا يثبت
فيها على القول بإمامته إلا من امتحن الله قلبه للايمان . قال جابر : فقلت له : يا
رسول الله فهل لشيعته الانتفاع به في غيبته ؟ فقال : إي والذي بعثني بالنبوة ،
إنهم يستضيئون بنوره وينتفعون بولايته في غيبته ، كانتفاع الناس بالشمس ، وإن
تجلاها ( 6 ) سحاب ، يا جابر هذا من مكنون سر الله ومخزون علم الله ، فاكتمه إلا عن
هامش
1 - الكافي 2 : 105 ، الحديث : 12 عن أبي عبد الله عليه السلام .
2 - الكافي 1 : 276 ، الحديث : 1 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
3 - العياشي 1 : 247 ، الحديث : 154 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
4 - الكافي 1 : 276 ، الحديث : 1 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
5 - في " الف " و " ب " : " كنيتي " .
6 - في المصدر : " تجللها " أي : تعلوها وتعمها ولعله الأنسب .