تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
وجوها ) قال " نطمسها عن الهدى " ( 1 ) . ( فنردها على أدبارها ) قال : " في ضلالتها بحيث لا تفلح ( 2 ) أبدا " ( 3 ) . والطمس : إزالة الصورة ومحو التخطيط . ( أو نلعنهم ) : نخزيهم بالمسخ ( كما لعنا أصحب السبت وكان أمر الله مفعولا ) . ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك ) : الكبائر فما سواها ( لمن يشاء ) تفضلا عليه وإحسانا . قال : " لو أن المؤمن خرج من الدنيا وعليه مثل ذنوب أهل الأرض لكان الموت كفارة لتلك الذنوب . ثم قال : من قال لا إله إلا الله بإخلاص فهو برئ من الشرك ، ومن خرج من الدنيا لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة ، ثم تلا هذه الآية " إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء " من شيعتك ومحبيك يا علي " ( 4 ) . وورد : " إن أدنى ما يكون الانسان به مشركا أن ابتدع رأيا فأحب عليه أو أبغض " ( 5 ) . ( ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما ) : ارتكب ما يستحقر دونه الآثام . والافتراء كما يطلق على القول يطلق على الفعل . ( ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم ) . قال : " نزلت في اليهود والنصارى ، حيث قالوا : نحن أبناء الله وأحباؤه ، وقالوا : لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى " ( 6 ) . ( بلى الله يزكى من يشاء ) لأنه العالم بما ينطوي عليه الانسان دون غيره ( ولا يظلمون فتيلا ) : أدنى ظلم . وهو الخيط الذي في شق النواة ( 7 ) ، يضرب به المثل في الحقارة . ( انظر كيف يفترون على الله الكذب ) في زعمهم أنهم أبناء الله وأحباؤه وأزكياء عنده ( وكفى به إثما مبينا ) .
هامش
1 - مجمع البيان 3 - 4 : 55 ، عن أبي جعفر عليه السلام . 2 - في جميع النسخ : يفلح ، ما أثبتناه من المصدر . 3 - مجمع البيان 3 - 4 : 55 ، عن أبي جعفر عليه السلام . 4 - من لا يحضره الفقيه 4 : 295 ، الحديث : 892 ، عن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن أمير المؤمنين عليهم السلام . 5 - العياشي 1 : 246 ، الحديث : 150 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 6 - مجمع البيان 3 - 4 : 58 ، عن أبي جعفر عليه السلام . 7 - النواة : اسم لخمسة دراهم وهو في الأصل : عجمة التمرة . " النهاية 5 : 131 ( نوا ) ، ولسان العرب 15 : 350 ( نوى ) .