تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
ورد : " لا وحدة أوحش من العجب ولا مظاهرة أوثق من المشاورة " ( 1 ) . " من شاور الرجال شاركها في عقولها ، من استبد برأيه هلك " ( 2 ) . ( فإذا عزمت فتوكل على الله ) في إمضاء أمرك على ما هو أصلح لك ، فإنه لا يعلمه سواه ( إن الله يحب المتوكلين ) فينصرهم ويهديهم إلى الصلاح . ( إن ينصركم الله فلا غالب لكم ) : فلا أحد يغلبكم ( وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده ) : لا ناصر لكم من بعد الله إذا جاوزتموه ، أو من بعد خذ لأنه ( وعلى الله فليتوكل المؤمنون ) : فليخصوه بالتوكل لما آمنوا به وعلموا أن لا ناصر سواه . ( وما كان لنبي أن يغل ) : وما صح لنبي أن يخون في الغنائم ، فإن النبوة تنافي الخيانة . والغلول : أخذ الشئ من المغنم في خفية . ورد : " إن قطيفة حمراء فقدت من الغنيمة يوم بدر ، فقال رجل من الأصحاب : ما أظن إلا رسول الله أخذها ، فنزلت ، فجاء رجل فقال : إن فلانا غل قطيفة فأحفرها هنالك ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بحفر ذلك الموضع ، فأخرج القطيفة " ( 3 ) . ( ومن يغلل يأت بما غل يوم القيمة ) . قال : " إنه يراه يوم القيامة في النار ثم يكلف أن يدخل إليه فيخرجه من النار " ( 4 ) . ( ثم توفى كل نفس ما كسبت ) : تعطى جزاء ما كسبت وافيا ( وهم لا يظلمون ) . ( أفمن اتبع رضوان الله ) بالطاعة ( كمن باء ) : رجع ( بسخط من الله ) بالمعصية ( ومأواه جهنم وبئس المصير ) . ( هم درجت عند الله والله بصير بما يعملون ) . قال : " الذين اتبعوا رضوان
هامش
1 - التوحيد ( للصدوق ) : 376 ، الباب : 60 ، ذيل الحديث : 20 ، عن أبي جعفر ، عن آبائه ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ونهج البلاغة ( لصبحي الصالح ) : 488 ، الحكمة : 113 . 2 - نهج البلاغة ( لصبحي صالح ) : 500 ، الحكمة : 161 ، مع تقدم وتأخر . 3 - القمي 1 : 126 ، وفيه : " فأخبأها " بدل : " فأحفرها " . 4 - المصدر : 122 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
التفسير الأصفى — صفحة 180 | الفيض الكاشاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية