وأمّا نقل الوافي خبر عبد اللّه بن سليمان عن التهذيب ورمزه في الحاشية للاستبصار ، كما أنّ الوسائل أيضا نقله عن الشيخ بلفظ التهذيب ، ولم ينقل لفظ الاستبصار فلا بدّ أنّه زعمه مثل التّهذيب . فالظاهر أنّهما راجعا في نقل الخبر التّهذيب . ورأيا الخبر بسنده في الاستبصار . فظنّاه كونه مثل التهذيب في المتن أيضا كما اتّفق لهما نظيره كثيرا كما نبّهنا على ذلك في مطاوي الكتاب مرارا .
هذا وفي نسخه خطّيه من الاستبصار نقل الخبر في متن الصفحة كما نقلناه عن المطبوع المتقدّم وكتب في الحاشية عن نسخة ما استظهرناه من الأصل ، ثمّ قال : « وهذه النسخة قليله جدّا ليست في النّسخ المعتبرة الّتي رأيناها » .
قلت : لا بدّ أنّ تلك النسخة كانت مكتوبة من حاشية أخذ المحشّي الأصل من التهذيب بشرح مرّ فخلطت بالمتن .
ونقل الوسائل في 2 من أخبار 12 من أبواب صيده عن الثلاثة خبر زرارة ، عن الصّادق عليه السّلام « إذا أرسل الرّجل كلبه ونسي أن يسمّى فهو بمنزلة من ذبح ونسي أن يسمّى وكذلك إذا رمى بالسّهم ونسي أن يسمّى » .
ثمّ قال : « وزاد الصدوق وحلّ ذلك » ثمّ قال : « قال الصدوق : وفي خبر آخر يسمّى حين يأكل » .
وهو خلط منه فانّما نقله الفقيه مثل الكافي والتهذيب ثمّ قال : « وحلّ ذلك في خبر آخر أن يسمّى حين يأكل » فزاد غير خلطه واوا وأسقط « أن » .
ومنه ما نقله الوسائل في الخبر الثاني من الباب العشرين من أطعمته من رواية التهذيب « عن عبد اللّه بن سنان قال : سأل أبي أبا عبد اللّه عليه السّلام - وأنا أسمع - ما تقول في الحبارى ؟ فقال : إن كانت له قانصه فكله - وسأله عن طير الماء فقال مثل ذلك - وسأله غيره عن بيض طير الماء فقال : ما كان منه مثل بيض الدّجاج يعني على خلقته فكل » .
ثمّ قال : « ورواه الصّدوق باسناده ، عن عبد اللّه بن سنان مثله » مع أنّه ليس في التهذيب « وسأله عن طير الماء » كما قال ، بل « وسألته عن طير الماء » وليس
الأخبار الدخيلة — صفحة 63
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٦٣