قال : سألته عن اللّقطة إذا كانت جارية هل يحلّ فرجها ؟ قال : لا إنّما يحلّ له بيعها بما أنفق عليها » .
فإنّ قوله فيه « جارية » ومعناها صبيّة في قبال الغلام بمعنى الصبيّ . وقوله فيه « بيعها » محرّف « استخدامها » بشهادة رواية الكافي في 4 من أخبار باب بيع لقيطه « عن محمّد قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن اللّقيطة ، قال : لا تباع ولا تشترى ، ولكن استخدمها بما أنفقت عليها » .
وأيضا لو كان حلّ له بيعها حلّ له فرجها فإنّ من يبتاعها يبتاعها غالبا لذلك وتصير ملك يمينه ولا ريب في حلّيّة ملك اليمين .
وعدم جواز بيع اللّقيط واللّقيطة قطعىّ ، وقد رواه الكافي في الأوّل والثانيّ والثالث في الخامس والسابع من أخبار ذاك الباب أيضا .
ومنها ما رواه الكافي في أوّل لقطة حرمه 22 من أبواب حجّه « عن إبراهيم - ابن عمر عن الصّادق عليه السّلام اللّقطة لقطتان لقطة الحرم تعرّف سنة ، فإن وجدت صاحبها وإلّا تصدّقت بها ، ولقطة غيرها تعرّف سنة ، فإن جاء صاحبها وإلّا فهي كسبيل مالك » ورواه التهذيب في 110 من أخبار زيادات فقه حجّة أيضا مثله بلفظ « ولقطة غيرها » مع اختلاف لفظيّ يسير آخر في بعض كلماته .
فإنّ قوله ( ولقطة غيرها ) فيها محرّف ولقطة غير الحرم ، كما رواه الفقيه في لقطة حرمه 47 من أبواب حجّة .
ونقله الوافي والوسائل عن الفقيه أيضا مثل الكافي والتهذيب وهو وهم .
ومنها ما رواه الكافي في أوّل التاسع من أبواب حدوده « عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن عمران أو صالح ، عن أبيه ميثم قال : أتت امرأة محجّ أمير المؤمنين 4 فقالت : إنّي زنيت فطهّرني طهّرك اللّه ، فإنّ عذاب الدّنيا أيسر من عذاب الآخرة الّذي لا ينقطع ، فقال لها :
ممّا اطهّرك ؟ فقال : إنّي زنيت ، فقال لها : أذات بعل أنت أم غير ذلك ؟ فقالت : بل ذات بعل ، فقال لها أفحاضرا كان بعلك إذ فعلت ما فعلت أم غائبا كان عنك ؟ فقالت :
الأخبار الدخيلة — صفحة 39
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٩