فيقطعه - إلى أن قال بعد إتمام هذا الكلام وأخبار خمسة عشر في أحكام الكفن وكلام متعدّد منه في ذلك - فإذا فرغ غاسل الميّت من الكفن وضع الميّت ، على المغتسل مستقبل القبلة » في كلام طويل يذكر غسل الميّت بالسّدر ثمّ بالكافور ثمّ بالقراح مع ذكر آدابها ثمّ روى 22 خبرا في أحكام الكفن وغسل الميّت فأيّ ربط لما قلنا بذاك الباب .
وقد صرّح في نسخة لي خطّيّة مقابلة بأنّ ذاك الباب إنّما كان في نسخه .
( ملحق الفصل الثالث ) * ( من الباب الثّاني في الأحاديث الموضوعة ) * وموضوعه أخبار زادوا عليها أو نقصوا عنها وغيّروها أو كانت على التّشبيه والاستعارة فأجروها على الحقيقة فصارت بذلك مختلقة .
منها ما رواه الكافي في 2 من أخبار « باب تطليق المرأة غير الموافقة » وهو الثّاني من أبواب طلاقه « عن خطّاب بن سلمة قال كانت عندي امرأة تصف هذا الأمر وكان أبوها كذلك وكانت سيّئة الخلق فكنت أكره طلاقها لمعرفتي بإيمانها وإيمان أبيها فلقيت أبا الحسن موسى ( ع ) وأنا أريد أن أساله عن طلاقها ، فقلت :
جعلت فداك إنّ لي إليك حاجة فتأذن لي أن أسألك عنها فقال : ايتني غدا صلاة الظّهر قال : فلمّا صلّيت الظّهر أتيته فوجدته قد صلّى وجلس فدخلت عليه وجلست بين يديه فابتدأني فقال : يا خطّاب كان أبي زوّجني ابنة عمّ لي وكانت سيّئة الخلق وكان أبي ربّما أغلق عليّ وعليها الباب رجاء أن ألقاها فأتسلّق الحايط وأهرب منها فلمّا مات أبي طلّقتها ، فقلت اللّه أكبر أجابني واللّه عن حاجتي من غير مسئلة » .
فإنّ قوله « وكان أبي - إلى - فلمّا مات أبي طلّقتها » زيد في الخبر لغرض ، فإنّ أباه ( ع ) كيف كان يجبره على إبقاءها ولم يقل اللّه ذلك ، وعلى فرضه فهو ( ع ) كيف كان يتسلّق الحايط ويهرب ومثله ( ع ) منزّه عن مثل ذاك العمل .