ثمّ قال : « عليّ ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن محمّد بن سليمان ، عن عبد - اللّه بن إسحاق ، عن أبي الحسن عليه السّلام مثله » إلّا أنّه قال في أخره « يفعل به ذلك سنة فإنّه سيتوب قبل ذلك وهو صاغر ، قال : قلت : فإن أمّ أرض الشّرك يدخلها قال :
يقتل » .
ورواه التّهذيب في 143 من أخبار باب الحدّ في سرقته « عن عبيد اللّه بن إسحاق المدائنيّ عن الرّضا عليه السّلام » وفيه « إلى أهل ذلك المصر » .
ثمّ قال : « يونس عن محمّد بن سليمان ، عن عبد اللّه بن إسحاق ، عن أبي - الحسن عليه السّلام مثله » وزاد فيه « يفعل ذلك سنة فإنّه سيتوب قبل ذلك وهو صاغر ، قال :
قلت : فإن أمّ أرض الشّرك يدخلها قال : يقتل » .
وتعبيره « وزاد فيه » كما ترى والصواب تعبير الكافي « إلّا أنّه قال في أخره يفعل به ذلك سنة - الخ » ومعناه أنّ الخبرين مثلان إلى قوله في الأوّل « فيفعل ذلك به سنة » وبعده مختلفان بما قال . وتعبير التهذيب يقتضي أن يكون الثاني زاد ما قال على جميعه إلى آخره ولا معنى له لأنّه يصير تكرارا ، ونقله الوافي عن التهذيب مثل الكافي ، وهو وهم منه .
وكيف كان قوله في الخبر في الاسناد الثاني « فإنّه سيتوب قبل ذلك وهو صاغر » محرّف « فإذا فعل به ذلك تاب وهو صاغر » ، فلا معنى لتقييد توبته صاغرا بكونه قبل ذلك وإنّما المراد أنّه إذا نفى كذلك سنة يضطرّ إلى التوبة بعد المعاملة معه كما في الخبر .
يدلّ على كون الأصل فيه ما قلناه رواية التّهذيب للخبر في 140 ممّا مرّ والاستبصار في أوّل « باب حكم المحارب » له هكذا « عن عبيد اللّه المدائنيّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : جعلت فداك أخبرني عن قوله تعالى
« إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا ، أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ »
قال : فعقد بيده ، ثمّ قال :
يا أبا عبد اللّه خذها أربعا بأربع ، ثمّ قال : إذا حارب اللّه ورسوله ، وسعى في الأرض