ابن سالم وغير واحد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام » مع اختلاف لفظيّ يسير بدون توسّط سليمان .
ومنه ما في الفقيه في 2 من أخبار باب ارتداده « وروى السّكونيّ ، عن جعفر ابن محمّد ، عن أبيه عليهما السّلام ، عن آبائه عليهم السّلام أنّ المرتدّ عن الإسلام تعزل عنه امرأته ولا تؤكل ذبيحته ويستتاب ثلاثا فإن رجع وإلّا قتل يوم الرّابع إذا كان صحيح العقل » .
ورواه الكافي في 17 من أخبار حدّ مرتدّه والتّهذيب في 7 من أخبار حدّ مرتدّه والاستبصار في 6 من أخبار حدّ مرتدّه « عن مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : المرتدّ تعزل عنه امرأته ولا تؤكل ذبيحته ويستتاب ثلاثة أيّام فإن تاب وإلّا قتل يوم الرّابع » .
فإنّ الظّاهر أنّ الأصل في الخبرين واحد وكذا فهمه الوافي والوسائل وعليه فأحد السّندين وهم ولا يبعد أن يكون في الأصل خبر عن هذا وخبر عن ذاك وكانا متّصلين فحصل للأوّل أو الأخيرين خلط .
وكيف كان فقوله « ثلاثا » في نقل الفقيه محرّف « ثلاثة أيّام » الّذي نقله الأخيران وأمّا زيادة ما في الفقيه فعلى فرض كون الأصل واحدا سقط من الأخيرين .
ومنه ما في أوّل 4 من أبواب ديات منافع الوسائل « محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن إبراهيم رفعه قال : سئل أمير المؤمنين عليه السّلام عن رجل ضرب رجلا على هامته فادّعى المضروب أنّه لا يبصر شيئا ولا يشمّ الرّائحة وأنّه قد ذهب لسانه ، فقال - عليه السّلام إن صدق فله ثلاث ديات ، فقيل : فكيف يعلم أنّه صادق ؟ فقال : أمّا ما ادّعاه أنّه لا يشمّ رائحة فإنّه يدنا منه الحراق فإن كان كما يقول وإلّا نحّى رأسه ودمعت عينه ، وامّا ما ادّعاه في عينيه فإنّه يقابل بعينيه الشّمس فإن كان كاذبا لم يتمالك حتّى يغمض عينيه ، وإن كان صادقا بقيتا مفتوحتين ، وأمّا ما ادّعاه في لسانه فإنّه يضرب على لسانه بإبرة فإن خرج الدّم أحمر فقد كذب وإن حرج الدّم أسود فقد صدق » .
الأخبار الدخيلة — صفحة 191
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٩١