أسانيدها مختلفة يعلم بعضها ممّا رواه الكافي والتّهذيب مسندا .
ومنها هذا فصدره « إلى أعزره » خبر أبي بصير الّذي رواه الكافي في أوّل باب ما يجب على الطرّار والمختلس 37 من أبواب حدوده ، والتّهذيب في 71 من أخبار باب الحدّ في سرقته « عن أحدهما عليهما السّلام قال : سمعته يقول قال أمير - المؤمنين عليه السّلام لا أقطع في الدّغارة المعلنة وهي الخلسة ولكني أعزره » .
وأخذ ذيله « ولكن أقطع من يأخذ ويخفي » من خبر محمّد بن قيس الّذى رواه الكافي في 2 ممّا مرّ والتّهذيب في 70 ممّا مرّ « عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قضى أمير - المؤمنين عليه السّلام في رجل اختلس ثوبا من السّوق - إلى أن قال - ولكن أقطع يد من يأخذ ويخفي » .
والوافي وافق في جعل صدره خبر أبي بصير المذكور الّذي رواه الكافي والتّهذيب مسندا لكن قال زاد الفقيه ذاك الذّيل يعني جعله جزء ذاك الخبر والصّواب ما قلنا وانّما جمع بين الخبرين لكون كلّ منهما كلام أمير المؤمنين عليه السّلام في شيء واحد ففي خبر محمّد بن قيس قبل ذاك الذّيل « فقال : إنّي لا أقطع في الدّغارة المعلنة » .
وإنّما كان نسبة الوسائل من كون جميع ما في الفقيه خبر محمّد بن قيس صحيحة لو كان فيه « وهي الخلسة ولكن أعزره » .
ومنه ما في 33 من أخبار باب القضاء في قتيل زحام التّهذيب بإسناده عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد عن الحلبيّ وهشام والنّضر وعليّ بن النّعمان ، عن ابن مسكان جميعا ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه سئل عن رجل أعنف على امرأته فزعم أنّها ماتت من عنفه قال : الدّية كاملة ولا يقتل الرّجل » .
فإنّ السّياق يقتضى أن يكون الحلبيّ وهشاما رويا عن ابن مسكان مثل النّضر وعليّ بن النّعمان مع أنّهما عطف على ابن أبي عمير كما لا يخفى على من راجع الرّجال ثمّ لا معنى حينئذ لقول « جميعا » وإنّما هو راجع إلى الحلبيّ وهشام وابن مسكان فكان عليه أن يأتي بما يفهم .
مع أنّ الفقيه روى الخبر في 22 من أخبار قوده « عن ابن أبي عمير عن هشام
الأخبار الدخيلة — صفحة 190
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٩٠