والوافي نقل السّند إلى « عن أحدهما عليه السّلام » عن الكافي والتّهذيب وجعل المتن « قال أمير المؤمنين عليه السّلام لا قطع - إلى - أعزره » مشتركا بين الثلاثة ونقل عن الفقيه زيادة « ولكن يقطع من يأخذه ويخفي » .
والحقيقة ما عرفت من كونه كلام الصّدوق أخذا من ذينك الخبرين خبر أبي - بصير وخبر محمّد بن قيس كما هو دأبه في افتائه كثيرا بمعاني الأخبار مثل أبيه في رسالته لا كلّه خبر محمّد بن قيس كما توهّمه الوسائل ولا خبر أبي بصير كما توهّمه الوافي .
ويمكن أن يكون الفقيه أخذ ذيله « ولكن يقطع من يأخذ ويخفي » من خبر السّكونيّ كما رواه في علله في الباب 332 من جزئه الثّاني فلا يكون من خبر محمّد ابن قيس في شيء .
ومنه ما في الوسائل في 8 من باب حدّ نبّاشه « محمّد بن عليّ بن الحسين باسناده إلى قضايا أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قطع نبّاش القبر فقيل له أتقطع في الموتى ، فقال : إنّا لنقطع لأمواتنا كما نقطع لأحيائنا - قال وأتى بنبّاش فأخذه بشعره وجلد به الأرض وقال طووا عباد اللّه فوطئ حتّى مات » .
وأشار بقوله إلى ما في الفقيه في 24 من أخبار باب حدّ سرقته « وروى أنّ عليّا عليه السّلام قطع نباش القبر - الخبر » إلى ما في 25 منه « وروى أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام أتى بنبّاش فأخذه بشعره - الخبر » لكن ليس واحد منهما من إسناد الفقيه إلى قضاياه عليه السّلام فإنّ في المشيخة إنّما قال : ما قلته في كتابي « وقضى أمير - المؤمنين عليه السّلام » إسنادي إليه كتاب محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام في قضاياه عليه السّلام لا مثل هذا .
وإنّما أشار في الأوّل إلى خبر إسحاق بن عمّار « عن الصّادق عليه السّلام أنّ عليّا عليه السّلام قطع نبّاش القبر - الخبر » رواه التّهذيب في 81 من أخبار باب الحدّ في سرقته ، وأشار في الثّاني إلى رواية ابن أبي عمير ، عن غير واحد من أصحابنا قال : أتي أمير المؤمنين عليه السّلام برجل نبّاش فأخذ بشعره فضرب به الأرض - الخبر »
الأخبار الدخيلة — صفحة 187
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٨٧