ضامن » .
فإنّ قوله « عن أبي بصير ، عن علي بن أبي حمزة » محرّف « عن ابن جبلة ، عن عليّ بن أبي حمزة » كما رواه نفسه في 108 من أخبار زيادات فقه حجّه عن كتاب موسى بن القاسم ، فإنّ عليّ بن أبي حمزة أحد رواة أبي بصير المشهورة فكيف صار هنا بالعكس ثمّ إنّه صدّق نقلنا الوافي وجامع الرّواة ونقل الوسائل له في لقطته بالعكس غلط منه .
ومنه ما رواه الكافي في 2 من أخبار باب لقطة حرمه 22 من أبواب حجّه « عن عليّ بن إبراهيم بإسناده عن فضيل بن يسار سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرّجل يجد اللّقطة في الحرم ، قال : لا يمسّها وأما أنت فلا بأس لأنّك تعرّفها » .
ورواه التّهذيب في 77 من أخبار زيادات فقه حجّه عن كتاب موسى بن القاسم عن أبان عن الفضيل بن يسار هكذا « سألت أبا جعفر عليه السّلام عن لقطة الحرم فقال :
لا تمسّ أبدا حتّى يجيئ صاحبها فيأخذها ، قلت : فإن كان مالا كثيرا ؟ قال : فإن لم يأخذها إلّا مثلك ، فليعرّفها » .
فانّ الظاهر أنّ الأصل فيهما واحد ، فإنّ اختلافهما لفظيّ ومضمونهما متّحد اقتصر الكافي على ذاك والتهذيب على هذا ، ويبعد أن يكون فضيل مع جلالته يسأل حكم لقطة الحرم عن الباقر عليه السّلام ويجيبه بأن الملتقط إذا كان مثلك ممّن يعرّف حتما فلا بأس ولا يقنع بجوابه عليه السّلام حتّى يسأل الصادق عليه السّلام عنه ويجيبه بعين ذاك الجواب وحينئذ فكلمة « أبا جعفر » و « أبا عبد اللّه » فيهما أحدهما تحريف الآخر ولا يبعد أصحّيّة الأوّل .
ومنه ما نقله الوسائل في 37 من أبواب أطعمته عن الكافي روايته « عن إسماعيل بن شعيب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل دخل قرية فأصاب بها لحما لم يدر أذكىّ هو أم ميّت فقال : فاطرحه على النّار فكلّ ما انقبض فهو ذكيّ ، وكلّ ما انبسط فهو ميّت » - وقال : ورواه الشّيخ عن أحمد الأشعريّ مثله .
فقوله « عن إسماعيل بن شعيب » وهم فانّما في الكافي والتّهذيب « عن إسماعيل
الأخبار الدخيلة — صفحة 166
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٦٦