* ( ملحق الفصل الثالث ) * من الباب الأول ومن التحريف بشهادة رواية آخرين
ما رواه الفقيه ( في باب دية جوارح الانسان ) « عن ابن أبي عمر الطبيب قال : عرضت هذه الرّواية على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال : نعم هي حقّ - إلى أن قال : - وجعل للنطفة عشرين دينارا ، وهو الرجل يفرغ عن عرسه فيلقى نطفته ، وهي لا تريد ذلك ، فجعل فيها أمير المؤمنين عليه السّلام عشرين دينارا الخمس - إلى أن قال : - وأفتى في منيّ الرّجل يفرغ عن عرسه فيعزل عنها الماء ولم ترد ذلك نصف خمس المائة من دية الجنين عشرة دنانير ، وإن أفرغ فيها عشرين دينارا » .
ورواه التهذيب ( في باب ديات شجاجه - في خبره 26 ) مثله لكن عن أبي عمرو المتطبّب بدل عن أبي عمر الطبيب ، وفيه « وهو الرّجل يفزع عن عرسه فيلقى النطفة وهو لا يريد ذلك » بدل ما مرّ من الفقيه ، وفيه أيضا « ولم يرد ذلك » بدل ما مرّ من الفقيه ، وفيه في الموضعين « يفزع » من الفزع بدل ما في الفقيه « يفرغ » من الفراغة .
وكيف كان فقولهما الأوّل « وجعل للنطفة - إلى - عشرين دينارا الخمس » زائد لأنّه غير صحيح في نفسه ، ولأنّ الكافي روى الخبر ( في باب دية الجنين - وهو 40 من أبواب دياته ) بدونه . وفيه أيضا عن أبي عمرو المتطبّب مثل التهذيب ، وفيه قوله الثاني « وأفتى في منيّ الرّجل - إلى آخر الخبر » - بلفظ التهذيب .
ثمّ الصواب في قوله « وأفتى في منىّ الرّجل يفزع عن عرسه » كون يفزع من الفزع كما في الكافي والتهذيب لا من الفراغة كما في الفقيه بشهادة قوله « وإن أفرغ فيها عشرين دينارا » فإنّه لا معنى له إلّا أن يكون يفزع من الفزع بمعنى