وأيضا أيّهما كان تحصل قرينة لقوله « يا ذا المنن السابغة » بخلاف الوازعة ، وحصول القرينة أبلغ للكلام مع أنّ هذا الدّعاء بالخصوص فيه قرائن بديعة .
ومن التحريف ظاهرا ما في تعقيب صلاة الصبح في المصباحين برواية معاوية ابن عمّار قوله « مرحبا بخلق اللّه الجديد ؛ واليوم العتيد ، والملك الشهيد » .
فإنّ الظاهر أنّه وقع في قوله « واليوم العتيد ، والملك الشهيد » تقديم وتأخير والأصل كان « واليوم الشهيد ، والملك العتيد » . قال تعالى
« ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ » .
فإن قيل إنّ في دعاء الصحيفة الدعاء السادس وهو دعاؤه عليه السّلام عند الصباح « وهذا يوم حادث جديد ، وهو علينا شاهد عتيد » .
قلنا : دعاء الصحيفة اقتصر فيه على شهادة اليوم فيناسب تأكيده بالعتيد بخلاف دعاء التعقيب ، فحيث ذكر معه شهادة الملك فليتّبع فيه القرآن من جعل العتيد له .
هذا وفي الصحاح « العتيد » الحاضر المهيّىء قلت : ويناسب أن يترجم في الفارسية بقولهم « چست وچالاك وأماده باش » .
ومنه : ما في زيارة العاشور « اللّهمّ العن العصابة الّتي جاهدت الحسين عليه السّلام » الظاهر كونه محرّف « اللّهمّ العن العصابة التي حاربت الحسين عليه السّلام » فلم نر استعمال الجهاد في الحرب مع أهل الحقّ ، بل مع أهل الباطل ، قال تعالى
« جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ » . *