مستدرك الفصل الأول من الباب الثالث في الأدعية المحرفة
منها : ما في مصباح الشيخ في دعاء الأربعاء في جملة أدعية أيّام الأسبوع وتسبيحاتها وعوذاتها « اللّهمّ فتّ أبصار الملائكة وعلم النبيّين وعقول الإنس والجنّ وفهم خيرتك من خلقك القائم بحجّتك » .
فإنّه سقط بعد قوله « خيرتك » جملة « من عبادك في معرفة ذاتك وحقيقة صفاتك ، اللّهمّ صلّ على محمّد عبدك ونبيّك وخيرتك » فنقل عن البلد الأمين ذكر الدّعاء مع الجملة .
وأما نقل البحار الدّعاء مع الجملة من المتهجّد أيّ مصباح الشيخ أيضا فالظاهر أنّه أخذه من الأوّل وظنّ كون الثاني مثله ولم يدقّق في كلّ فقرة فقرة ، فالّذي وقفت في نسخة خطّية مصحّحة من المصباح وفي المطبوعة ونقل الآخرين كونه كما عرفت بدونها .
ووجه وهمه أنّه تجاوز نظره من « خيرتك الأولى » إلى « خيرتك » الثانية في قوله « وخيرتك » فحصل ذلك .
ومنها : ما في المصباحين والاقبال في دعاء « يا ذا المنن السابغة » قوله « والآلاء الوازعة » والظاهر أنّ الصواب « والآلاء الرّافغة » فلا معنى للوازعة هنا فإنّ الوازعة بمعنى الكافّة قال الجوهريّ « سمّوا الكلب وازعا لأنّه يكفّ الذّئب عن الغنم » .
بخلاف « الرّافغة » فإنّ معناها في كمال المناسبة ، قال الجوهريّ « رفغ عيشه بالضمّ رفاغة : اتّسع فهو عيش رافغ ورفيغ والرّفغ السعة والخصب . ويحتمل أن يكون الوازعة محرّف « السائغة » أيّ المتواترة ، قال الجوهريّ : يقال « هذا سوغ هذا ، وسيغ هذا » للّذى ولد بعده ولم يولد بينهما ويقال « هي أخته سوغه وسوغته » أيضا .