سألته عن محرم أصاب نعامة أو حمار وحش ، قال : عليه بدنة ، قلت : فإن لم يقدر على بدنة ، قال : فليطعم ستّين مسكينا ، قلت : فإن لم يقدر على أن يتصدّق ؟ قال فليصم ثمانية عشر يوما والصدقة مدّ على كلّ مسكين ، قال : وسألته عن محرم أصاب بقرة ، قال : عليه بقرة - الخبر » .
ورواه الفقيه ( في باب ما يجب على المحرم في أنواع ما يصيب من الصيد ) باسناده « عن عبد اللّه بن مسكان عن أبي بصير مثله مع اختلاف يسير لفظيّ وإسقاط فقرة « والصدقة مدّ على كلّ مسكين » .
ورواه التهذيب ( في باب الكفّارة عن خطأ المحرم ) باسناده « عن عبد اللّه بن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن محرم أصاب نعامة ، قال : عليه بدنة ، قلت : فإن لم يقدر على بدنة ما عليه ؟ قال : يطعم ستّين مسكينا ، قلت : فإن لم يقدر على ما يتصدّق ؟ قال : فليصم ثمانية عشر يوما ، قلت فإن أصاب بقرة أو حمار وحش ما عليه ؟ قال : عليه بقرة - الخبر » .
فالأوّلان نقلا فقرة « أو حمار وحش » بعد « أصاب نعامة » والأخير نقلها بعد جملة « أصاب بقرة » .
والكلينيّ والصدوق وإن كانا أصحّ نقلا من الشيخ وإسناد الصدوق إسناد صحيح أيضا ، لكن قلنا : لم يعلم الأصل حيث إنّ الاخبار في الحمار الوحش مختلفة هل هو مثل صيد النعامة فيه بدنة ، أو مثل بقرة الوحش فيه بقرة كالأقوال .
فروى الكافي عن يعقوب بن شعيب عن الصادق عليه السّلام ، والتهذيب « عن سليمان ابن خالد عنه عليه السّلام كونه مثل النعامة ، وروى التهذيب عن حريز عنه عليه السّلام ؛ وعن أبي الصباح عنه عليه السّلام كونه مثل البقرة . وروى العيّاشيّ عن داود بن سرحان عنه عليه السّلام أيضا كونه مثلها . وذهب إلى كونه مثل البقرة العمّاني وعليّ بن بابويه والشيخان وأبو الصلاح والقاضي وابن حمزة والحليّ ، وإلى كونه مثل النعامة الصدوق والكلينيّ وجوّزهما الاسكافيّ .
ومنها : ما رواه الصدوق في أماليه « عن ابن الوليد ، عن الصّفار ، عن عليّ
الأخبار الدخيلة — صفحة 208
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٠٨