تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأخبار الدخيلة — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
فإذا الحوت فاتح فاه فرمى نفسه ، ثمّ كان عند عبد المطّلب تسعة بنين فنذر في العاشر إن رزقه اللّه غلاما أن يذبحه ، فلمّا ولد عبد اللّه لم يكن يقدر أن يذبحه ورسول اللّه في صلبه ، فجاء بعشر من الإبل فساهم عليها وعلى عبد اللّه فخرجت السهام على عبد اللّه ، فزاد عشرا ، فلم تزل السهام تخرج على عبد اللّه ويزيد عشرا ، فلمّا أن خرجت مائة خرجت السهام على الإبل ، فقال عبد المطّلب : ما أنصفت ربّى ، فأعاد السهام ثلاثا فخرجت على الإبل فقال : الآن علمت أنّ ربّي قد رضي فنحرها » . فإنّ الظاهر أنّ الأصل في قوله « حمّاد بن عيسى ، عمّن أخبره ، عن حريز » « حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عمّن أخبره » أمّا أوّلا فلأنّ حمّاد بن عيسى يروي عن حريز بلا واسطة فهو راوي نوادره وصلاته وهو طريق المشيخة إليه وهو طريق الفهرست والنجاشيّ إليه . وأمّا ثانيا فلأنّ حريزا لم يعدّه أحد في أصحاب الباقر عليه السّلام فكيف روى هنا عنه عليه السّلام بل في أصحاب الصادق عليه السّلام فقطّ مع أنّ يونس بن عبد الرّحمن قال : لم يسمع حريز من الصادق عليه السّلام إلّا حديثا أو حديثين ، وكثيرا روى عمّن أخبره عن الصادق ؛ روى الكافي خبر نزول آية
« فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ »
في كعب بن عجزة وخبر « لا يرتمس المحرم في الماء » وخبر « لا يمسّ المحرم شيئا من الطيب » وخبر « تقليم الظفر في الإحرام » عن حريز عمّن أخبره عن الصادق عليه السّلام ، فكيف روى هنا عن الباقر بلا واسطة . ثمّ الظاهر أنّ قوله في الخبر « والسهام ستّة » بعد قوله « إذ يلقون أقلامهم أيّهم يكفل مريم » محرّف « والأقلام ستّة » كما لا يخفى ولم يتقدّم لفظ « سهام » حتّى يقال « والسهام » بطريق العهد ، وإن مرّ في أوّله « وأوّل من سوهم عليه » . كما أنّ الظاهر أنّ قوله « فلمّا خرجت مائة » محرّف « فلمّا أن صارت مائة » كما لا يخفى « 1 » .
هامش
( 1 ) قال المرتب : لنا كلام حول قصة عبد اللّه وذبحه في هامش الفقيه طبع مكتبة الصدوق ج 3 ص 89 وج 4 ص 368 .
الأخبار الدخيلة — صفحة 205 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )