أيّام » .
الثالث صحيح أبي بصير عن الصادق عليه السّلام - في خبره « قلت : فإن أصاب ظبيا ما عليه ؟ قال : عليه شاة ، قلت : فإن لم يجد ؟ قال : فعليه إطعام عشرة مساكين ، قلت : فإن لم يجد ما يتصدّق به ؟ قال : فعليه صيام ثلاثة أيّام » .
الرّابع ما رواه الكلينيّ والشيخ « عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي الحسن عليه السّلام قال : سألته عن رجل أصاب بيض نعامة - إلى أن قال - فمن لم يجد فعليه لكلّ بيضة شاة ، فإن لم يجد فالصدقة على عشرة مساكين لكلّ مسكين مدّ ، فإن لم يقدر فصيام ثلاثة أيّام » وهذا الأخير يردّه بالخصوص .
ولم نقف على من روى ذاك الخبر إلّا التهذيب ، وعلى من عمل به سوى الصدوق في مقنعه وفقيهه ، والتحريف ليس من التهذيب بعد افتاء الصدوق بمضمونه ، ولا بدّ أنّه من موسى بن القاسم أو أحد رجاله .
ومن الأخبار الّتي يكون التحريف فيه بالتقديم والتأخير ما في أواخر ( باب المعاوضة في الطعام ) من الكافي وهو الباب الثمانون من معيشته « عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد ؛ وأحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن عبد اللّه سنان قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أسلف رجلا زيتا على أن يأخذ منه سمنا ؟ قال : لا يصلح » .
« الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن عبد اللّه بن سنان قال :
سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : لا ينبغي للرّجل إسلاف السمن بالزّيت ولا الزّيت بالسمن » .
« ابن محبوب ، عن أبي أيّوب ، عن سماعة قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن العنب بالزّبيب ، قال : لا يصلح إلّا مثلا بمثل ، قلت : والتمر والزّبيب ؟ قال : مثلا بمثل - الخ » .
فإنّ الخبر الثاني كان قبل الأوّل بدليل أنّه قال في الثالث « ابن محبوب » فبنى على اسناد ابن محبوب في الأوّل ولا يصحّ البناء مع الفصل باسناد آخر لو لم يكن
الأخبار الدخيلة — صفحة 203
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٠٣