تقديم وتأخير .
ولم أدر أنّ هذا التقديم والتأخير وهم منه أو من نسّاخ كتابه الأوّلين ففي الخطيّة الصحيحة والمطبوعة المعتبرة ونقل المرآة الترتيب كما نقلت .
ومنها : ما رواه كفّارة يمين الكافي في خبره الحادي عشر ، وأواخر أيمان التهذيب « عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن شيء من كفّارة اليمين فقال : يصوم ثلاثة أيّام ، قلت : إنّه ضعف عن الصوم وعجز ، قال : يتصدّق على عشرة مساكين ، قلت : إنّه عجز عن ذلك ، قال : فليستغفر اللّه ولا يعد - الخبر » .
فإنّ الأصل فيه بدل « فقال : يصوم - الخ » « فقال يتصدّق على عشرة مساكين قلت إنّه عجز عن ذلك ، قال : يصوم ثلاثة أيّام ، قلت : إنّه ضعف عن الصوم ، قال :
فليستغفر اللّه ولا يعد » .
فقد قال اللّه تعالى بعد ذكر إطعام العشرة وبدليه
« فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ » *
. وبعد ما ذكرنا لا حاجة إلى تأويلات ذكروها له لكونها تكلّفات .
ومنها : ما رواه الكافي ( في باب من لم تكن له بيّنة ) والتهذيب ( في باب كيفيّة الحكم ) « عن أبان ، عن رجل ، عن الصادق عليه السّلام في الرّجل يدّعى عليه الحقّ وليس لصاحب الحقّ بيّنة ، قال : يستحلف المدّعى عليه فإن أبي أن يحلف وقال :
أنا أردّ اليمين عليك لصاحب الحقّ فإنّ ذلك واجب على صاحب الحقّ أن يحلف ويأخذ ماله » .
فإنّ الظاهر أنّ الأصل في قوله « وقال أنا أردّ اليمين عليك لصاحب الحقّ » « وقال لصاحب الحقّ أنا أردّ اليمين عليك » كما لا يخفى .
ومنها : ما في الفقيه ( في أوّل باب الحكم بالقرعة ) « روى حمّاد بن عيسى عمّن أخبره ، عن حريز ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : أوّل من سوهم عليه مريم بنت عمران وهو قول اللّه عزّ وجلّ
« وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ »
والسهام ستّة ثمّ استهموا في يونس عليه السّلام لمّا ركب مع القوم فوقعت السفينة في اللّجّة فاستهموا فوقع السهم على يونس ثلاث مرّات ، قال : فمضى يونس إلى صدر السفينة