تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأخبار الدخيلة — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
فإنّ من كان الحسين عليه السّلام دعا عليه لا يحتاج في هلاكه إلى سيف أصحابه عليه السّلام بعد طعن إلهه له ، ولو كان هلاكه بضرب أصحابه لما كان مسروق يرجع عن قتاله . هذا وروى ابن نما في مثيره الخبر ولا يرد عليه ما عرفته في خبر الارشاد لكن لا يخلو من تحريف آخر ففيه بدل عبد اللّه بن حوزة محمّد بن الأشعث فقال - بعد ذكر قتل جون مولى أبي ذرّ - : « وجاء رجل فقال : أين الحسين ؟ فقال : ها أنا ذا قال : أبشر بالنّار تردها الساعة ، قال : بل أبشّر بربّ رحيم وشفيع مطاع من أنت قال : أنا محمّد بن الأشعث ، قال : اللّهمّ إن كان عندك كاذبا فخذه إلى النّار واجعله اليوم آية لأصحابه ، فما هو إلّا أن ثنى عنان فرسه فرمى به وثبتت رجله في الرّكاب فضربه حتّى قطعه ووقعت مذاكيره في الأرض ، فو اللّه لقد عجبنا من سرعة إجابة دعائه عليه السّلام » . فقد عرفت من أخبار الطبريّ وخبر الارشاد أنّ صاحبه عليه السّلام في ذاك الكلام عبد اللّه بن حوزة التميميّ لا محمّد بن الأشعث الكنديّ . وأيضا لم يذكر في مقتل معتبر شهود محمّد بن الأشعث مقتله عليه السّلام بل أخوه قيس بن الأشعث الّذي كان يقال له قيس قطيفة لأنّه سلبه عليه السّلام قطيفة خزّه بعد شهادته ، مع كونه من جملة من كتب إليه عليه السّلام « قد أينعت الثمار واخضرّ الجناب وطمّت الجمام ، وإنّما تقدم على جند لك مجنّد فاقبل ، وإنّما كان محمّد بن الأشعث أجار مسلما ولم يف له ، ولمّا قال قيس له عليه السّلام « أو لا تنزل على حكم بني عمّك فإنّهم لن يروك إلّا ما تحبّ » قال عليه السّلام له : « أنت أخو أخيك أتريد أن يطلبك بنو هاشم بأكثر من دم مسلم » . هذا ونقله مقتل الخوارزميّ وبدّل عبد اللّه بن حوزة فيه بمالك بن جريرة كتبديل ابن نما له بمحمد بن الأشعث وقال إنّه لمّا رأى نارا أمر عليه السّلام بتأجيجها حتّى تكون كخندق لهم ، قال : أبشر يا حسين فقد تعجّلت النّار في الدّنيا قبل الآخرة ، فقال له الحسين عليه السّلام : كذبت يا عدوّ اللّه أنا قادم على ربّ رحيم وشفيع مطاع ، ذلك جدّي محمّد ، ثمّ قال الحسين عليه السّلام لأصحابه : من هذا ؟ فقيل له :