[ الفصل السادس عشر : إشارة إلى المقول في جواب ما هو ]
[ 16 ] إشارة إلى المقول في جواب ما هو « 1 »
يكاد المنطقيّون الظاهريّون « 2 » عند التحصيل عليهم « 3 » لا يميّزون بين « الذاتيّ » وبين « المقول في جواب ما هو » « 4 » ، فإن اشتهى بعضهم أن يميّز كان الذي يؤول إليه قوله هو « أنّ المقول في جواب ما هو من جملة الذاتيّات ، ما كان مع ذاتيّته أعمّ » ( 5 ) .
ثمّ يتبلبلون إذا حقّق عليهم الحال « 6 » في ذاتيّات هي أعمّ وليست أجناسا ، مثل أشياء يسمّونها « فصول الأجناس » « 7 » ، وستعرفها .
لكنّ الطالب ب « ما هو » إنّما يطلب الماهيّة ، وقد عرفت الماهيّة وأنّها إنّما تتحقّق بمجموع المقوّمات « 8 » ، فيجب أن يكون الجواب بالماهيّة ( 9 ) . وفرق بين « المقول في جواب ما هو » ، وبين « الداخل في جواب ما هو » و « المقول في طريق ما هو » ؛ فإنّ نفس الجواب غير الداخل في الجواب والواقع في طريقه .
واعلم أنّ سؤال السائل ب « ما هو » بحسب « 10 » ما يوجبه كلّ لغة هو أنّه : « ما ذاته ؟ » أو « ما مفهوم اسمه ؟ » « 11 » ، وإنّما هو هو باجتماع ما يعمّه وغيره وما يخصّه ، حتّى يتحصّل ذاته المطلوب « 12 » في هذا السؤال تحقّقها « 13 » ؛ والأمر الأعمّ لا هو « هويّة الشيء » ، ولا مفهوم اسمه بالمطابقة .
ولهم أن يقولوا : إنّا نستعمل هذا اللفظ على عرف ثان ؛ ولكن عليهم أن يدلّوا
هامش
( 1 ) ص : إشارة إلى الفرق بين الذاتيّ والمقول في جواب ما هو .
( 2 ) خ ، ر : من هنا إلى آخر الفصل محذوفة .
( 3 ) أ : بحذف « عليهم » .
( 4 ) ب : من هنا إلى رقم ( 5 ) ساقطة .
( 6 ) ص : الحال عليهم .
( 7 ) ب : فصولا لأجناس .
( 8 ) ب : من هنا إلى رقم ( 9 ) ساقطة .
( 10 ) ص : إنّما هو بحسب .
( 11 ) أ : ما مفهوم اسمه مطابقة ، ب : مفهوم اسمه .
( 12 ) ب ، م : المطلوبة .
( 13 ) ب : تحقيقها .