الشرط المذكور : « إنّهم أناس » « 1 » ، وإذا سئل عن زيد وحده « ما هو ؟ » - لست أقول :
« من هو ؟ » - كان الذي يصلح أن يجاب به على الشرط المذكور « 2 » : « إنّه إنسان » ، لأنّ الذي يفضل « 3 » في « زيد » على الإنسانيّة أعراض « 4 » ولوازم لأسباب « 5 » في مادّته التي منها خلق ، وفي رحم أمّه وغير ذلك عرضت له ، لا يتعذّر « 6 » علينا أن نقدر عروض أضدادها في أوّل تكوّنه ، ويكون هو هو بعينه .
وليس كذلك نسبة الإنسانيّة إليه ، ولا نسبة الحيوانيّة إلى الإنسانيّة والفرسية .
وذلك لأنّ الحيوان الذي كان يتكوّن إنسانا فإمّا « 7 » أن يتمّ تكوّنه ممّا يتكوّن منه « 8 » ، فيكون إنسانا ؛ وإمّا أن لا يتمّ تكوّنه ، فلا يكون لا ذلك الحيوان ، ولا ذلك الإنسان .
وليس يحتمل التقدير المذكور من أنّه لو لم يلحقه لواحق جعلته إنسانا - بل لحقته أضدادها أو مغايراتها - لكان يتكوّن حيوانا غير إنسان ( 9 ) ، وهو ذلك الواحد بعينه ؛ بل إنّما يجعله حيوانا ما يتقدّمه ، فيجعله إنسانا . فإن كان على غير هذه الصورة فهو على غير هذا الحكم ، وليس ذلك على المنطقيّ .
هامش
( 1 ) خ ، ر : من هنا إلى رقم ( 9 ) محذوفة .
( 2 ) ب ، م : بحذف « على الشرط المذكور » .
( 3 ) ص : لأنّ الذي يفصّل ، م : لأنّ الفضل يفضل .
( 4 ) أ ، ب : إنّما هو أعراض .
( 5 ) أ : لوازم الأسباب .
( 6 ) أ : ولا يتعذّر .
( 7 ) ب : إمّا .
( 8 ) ب : يكوّن منه .