ذلك « 1 » بحسب المطابقة هو « 2 » أنّه شيء له قوّة حسّ أو قوّة حركة « 3 » ؛ وكذلك مفهوم الأبيض هو أنّه شيء ذو بياض . فأمّا ما ذلك الشيء ؟ فغير داخل في مفهوم هذه الألفاظ ، إلّا على طريق الالتزام حين يعلم من خارج أنّه لا يمكن أن يكون شيء من هذه إلّا جسما .
وإذا قلنا : « لفظة كذا تدلّ « 4 » على كذا » فإنّما نعني به طريق المطابقة أو « 5 » التضمّن ، دون طريق الالتزام ؛ وكيف والمدلول عليه بطريق الالتزام غير محدود ؟ ! وأيضا لو كان المدلول عليه بطريق الالتزام معتبرا ، لكان ما ليس بمقوّم صالحا للدلالة على « ما هو » « 6 » ؛ مثل « الضحّاك » « 7 » مثلا ، فإنّه من طريق الالتزام يدلّ على « الحيوان الناطق » ( 8 ) ؛ لكن قد اتّفق الجميع على أنّ مثل هذا لا يصلح في جواب « ما هو » .
فقد بان أنّ الذي يصلح فيما نحن فيه أن يكون جوابا عن « ما هو » أن نقول لتلك الجماعة « 9 » : « إنّها حيوانات » ؛ وتجد اسم الحيوان موضوعا بإزاء جملة ما تشترك فيه هي « 10 » من المقوّمات المشتركة بينها - التي تخصّها « 11 » - وما في حكمها وضعا شاملا ، إنّما « 12 » يخلى عمّا يخصّ كلّ واحد منها . هذا ( 13 ) .
وأمّا الثالث فهو ما يكون « 14 » بشركة وخصوصيّة معا ، مثل ما إنّه إذا « 15 » سئل عن جماعة - هم زيد وعمرو وخالد - « ما هم ؟ » « 16 » كان الذي يصلح أن يجاب به على
هامش
( 1 ) خ : بحذف « وأمثال ذلك » .
( 2 ) أ : هو مجرّد ؛ خ ، ر : من هنا إلى رقم ( 13 ) محذوفة .
( 3 ) أ : قوّة الحسّ والحركة ، ب : قوة حسّ وحركة .
( 4 ) ب : لفظ كذا يدلّ .
( 5 ) أ : و .
( 6 ) أ : من هنا إلى رقم ( 8 ) ساقطة .
( 7 ) ب : الضحك ، م : الضاحك .
( 9 ) ب : الجملة .
( 10 ) ب : ما تشترك فيه ، ص : ما يشترك فيه هي .
( 11 ) ص ، ب ، م : دون التي تخصّها .
( 12 ) م : وإنّما .
( 14 ) ر : وأمّا الذي يكون .
( 15 ) خ ، ر : مثل ما إذا .
( 16 ) أ : مع إضافة « لست أقول : من هم » .