فجوابه - بعد المسامحة والتسليم - : أنّ الشرط كان حصولا وشعورا « 1 » جميعا ، ولعلّ المحسوسات إذا استقرّت لم يشعر بها . على أنّ المريض والوصب « 2 » يجد عند الثؤوب إلى الحالة الطبيعيّة مغافصة غير خفيّ التدريج ، لذّة عظيمة .
[ الفصل الخامس : تنبيه [ في سبب كراهة اللذيذ في بعض الأحوال ] ]
[ 5 ] تنبيه
واللذيذ قد يصل فيكره كراهيّة بعض المرضى للحلو « 3 » ، فضلا عن أن لا يشتهي « 4 » اشتهاء شائقا « 5 » . وليس ذلك طاعنا فيما سلف ؛ لأنّه ليس خيرا في تلك الحال « 6 » ، إذ ليس يشعر به الحسّ « 7 » من حيث هو خير .
[ الفصل السادس : تنبيه [ في زيادة قيد في تعريف اللذة ] ]
[ 6 ] تنبيه
إذا « 8 » أردنا أن نستظهر في البيان - مع غناء ما سلف عنه إذا لطّف لفهمه « 9 » - زدنا فقلنا « 10 » : « إنّ اللذّة « 11 » إدراك كذا من حيث هو كذا ، ولا شاغل ولا مضادّ للمدرك » ، فإنّه إذا لم يكن سالما فارغا أمكن أن لا يشعر بالشرط .
أمّا غير السالم فمثل عليل المعدة إذا عاف الحلو ، وأمّا غير الفارغ فمثل الممتلئ جدّا يعاف الطعام اللذيذ . وكلّ واحد منهما إذا زال مانعه عادت لذّته وشهوته « 12 » ، وتأذّى بتأخّر ما هو الآن يكرهه .
هامش
( 1 ) أ ، ف : حصول وشعور .
( 2 ) أ : المريض الوصب .
( 3 ) ق : الحلو .
( 4 ) ط ، ف : عن لا يشتهي .
( 5 ) أ : سابقا ، ف : شائعا .
( 6 ) ق : الحالة .
( 7 ) أ : به بالحسّ ، ف : الحسّ .
( 8 ) أ ، د ، ف : إن .
( 9 ) د : في فهمه .
( 10 ) ط ، ق : وقلنا .
( 11 ) ط : اللذّة هي ، ق : اللذّة هو .
( 12 ) ق : بحذف « وشهوته » .