والفساد أصلا ؛ وأمور « 1 » لا يمكن أن تكون « 2 » فاضلة فضيلتها ، إلّا وتكون « 3 » بحيث يعرض منها شرّ مّا عند ازدحامات الحركات ومصادمات المتحرّكات . وفي القسمة أمور شرّيّة إمّا على الإطلاق ، وإمّا بحسب الغلبة .
وإذا كان الجود المحض « 4 » مبدأ لفيضان الوجود « 5 » الخيريّ الصواب ، كان وجود القسم الأوّل واجبا فيضانه ؛ مثل « 6 » وجود الجواهر العقليّة وما يشبهها .
وكذلك القسم الثاني يجب فيضانه ، فإنّ في أن لا يوجد « 7 » خير كثير ولا يؤتى به - تحرّزا من شرّ قليل - شرّا كثيرا . وذلك مثل خلق النار ، فإنّ النار لا تفضل « 8 » فضيلتها ولا تكمل معونتها « 9 » في تتميم الوجود « 10 » إلّا أن تكون بحيث تؤذي وتؤلم ما تتّفق « 11 » لها مصادمته من « 12 » أجسام حيوانيّة .
وكذلك الأجسام الحيوانيّة لا يمكن أن تكون لها « 13 » فضيلتها ، إلّا أن تكون بحيث يمكن أن تتأدّى أحوالها في حركاتها وسكوناتها « 14 » - وأحوال مثل النار في تلك أيضا - إلى اجتماعات ومصاكّات مؤذية ؛ وأن تتأدّى أحوالها وأحوال الأمور التي في العالم ، إلى أن يقع لها خطأ في عقد « 15 » ضارّ في المعاد وفي الحقّ ، أو « 16 » فرط هيجان غالب عامل من شهوة أو غضب ضارّ في أمر المعاد .
وتكون القوى المذكورة لا تغني غناها « 17 » أو تكون بحيث يعرض لها عند
هامش
( 1 ) ط ، ف : ومنها أمور .
( 2 ) د ، ط ، ف : أن يكون .
( 3 ) د ، ط ، ف : يكون .
( 4 ) أ ، ق : الوجود المحض ؛ ف : الجواد المحض .
( 5 ) ط : الجود .
( 6 ) ق : بمثل .
( 7 ) ط : أن لا يوجد منها .
( 8 ) ط ، ف : لا يفضل .
( 9 ) ف : مؤونتها .
( 10 ) ق : تكميل الوجود .
( 11 ) أ ، د ، ف : يتّفق .
( 12 ) ط ، ق : في .
( 13 ) د : بحذف « أن تكون لها » ؛ ط ، ف ، ق : أن يكون لها .
( 14 ) د : سكناتها .
( 15 ) أ ، د ، ط : خطأ عقد .
( 16 ) ط : إذ .
( 17 ) د : غناءها .