النفع « 1 » في المعاد ، إلّا أنّه في « 2 » جملة أهل السلامة ونيل حظّ مّا من الخيرات الآجلة « 3 » ؛ وآخر كالمسقام و « 4 » السّقيم ، هو « 5 » عرضة الأذى في الآخرة .
وكلّ واحد من الطرفين نادر ؛ والوسط « 6 » فاش غالب ، وإذا « 7 » أضيف إليه الطرف الفاضل صار لأهل النجاة غلبة وافرة .
[ الفصل الخامس والعشرون : تنبيه [ في سعة السعادة وقلّة الشقاوة ] ]
[ 25 ] تنبيه
لا يقعنّ « 8 » عندك أنّ السعادة في الآخرة نوع واحد . ولا يقعنّ عندك أنّها لا تنال أصلا إلّا بالاستكمال « 9 » في العلم ، وإن كان ذلك يجعل نوعها نوعا أشرف .
ولا يقعنّ عندك أنّ تفاريق الخطايا باتكة لعصمة النجاة . بل إنّما يهلك الهلاك السرمد ضرب من الجهل ، وإنّما « 10 » يعرّض للعذاب المحدود ضرب من الرذيلة وحدّ منه ؛ وذلك في أقلّ أشخاص الناس .
ولا تصغ إلى من يجعل النجاة وقفا على عدد ، ومصروفة « 11 » عن أهل الجهل والخطايا صرفا إلى الأبد . واستوسع رحمة اللّه « 12 » ، وستسمع لهذا فضل بيان « * » .
[ الفصل السادس والعشرون : وهم وتنبيه [ حول لحوق الشرّ بما فيه الخير الكثير ] ]
[ 26 ] وهم وتنبيه
أو « 13 » لعلّك تقول : هلّا أمكن أن يبرأ « 14 » القسم الثاني عن « 15 » لحوق الشرّ ؟ !
هامش
( 1 ) ق : له بسببه جسم النفع .
( 2 ) ط ، ق : من .
( 3 ) ط : خيرات الآجلة .
( 4 ) ف ، ق : أو .
( 5 ) ط : وهو .
( 6 ) ف : فالوسط .
( 7 ) د : فإذا .
( 8 ) ط : ولا يقعنّ .
( 9 ) د ، ط ، ف : باستكمال .
( 10 ) ف : فإنّما .
( 11 ) ط : عدد ، مصروفة .
( 12 ) د : اللّه عزّ وجلّ ، ق : اللّه تعالى .
( * ) سيأتي في الفصول الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر ، من النمط الثامن .
( 13 ) ف : و .
( 14 ) ف : أن تبرأ ، ق : أن برئ .
( 15 ) ق : من .