ليس يعنى به : الموجود بالفعل وجودا لا في موضوع ، حتّى يكون من « 1 » عرف أنّ زيدا هو في نفسه جوهر عرف منه أنّه موجود بالفعل أصلا ؛ فضلا عن كيفيّة ذلك الوجود .
بل معنى « 2 » ما يحمل على الجوهر - كالرسم - وتشترك « 3 » فيه الجواهر النوعيّة عند القوّة - كما تشترك « 4 » في الجنس - هو : إنّه ماهيّة « 5 » وحقيقة إنّما يكون وجودها لا في موضوع . وهذا الحمل يكون على زيد وعمرو لذاتيهما « 6 » ، لا لعلّة « 7 » . وأمّا « كونه موجودا بالفعل » - الذي هو جزء من « كونه موجودا بالفعل لا في موضوع » - فقد يكون له بعلّة « 8 » ، فكيف المركّب منه ومن معنى زائد ؟ .
فالّذي يمكن أن يحمل على زيد - كالجنس - ليس يصحّ حمله على واجب الوجود أصلا ، لأنّه ليس ذا ماهيّة « 9 » يلزمها هذا الحكم ، بل الوجود الواجب له كالماهيّة لغيره « 10 » .
واعلم أنّه لمّا لم يكن « الموجود بالفعل » مقولا على المقولات المشهورة - كالجنس - لم يصر بإضافة معنى سلبيّ إليه جنسا لشيء ، فإنّ « الموجود » لمّا لم يكن من مقوّمات الماهيّة « 11 » - بل من لوازمها - لم يصر بأن يكون « لا في موضوع » جزءا من المقوّم « 12 » فيصير مقوّما ؛ وإلّا لصار بإضافة المعنى الإيجابيّ إليه جنسا للأعراض التي هي موجودة في موضوع .
هامش
( 1 ) ق : أنّ من .
( 2 ) ط : نعني .
( 3 ) ط ، ف : يشترك .
( 4 ) د ، ط ، ف : يشترك .
( 5 ) ط ، ق : مهية .
( 6 ) ط : لذاتها .
( 7 ) ق : لا بعلّة .
( 8 ) ط : لعلّة .
( 9 ) ط ، ق : ذامهية .
( 10 ) ط ، ق : كالمهية لغيره .
( 11 ) أ ، د ، ف : مقوّمات الماهيات .
( 12 ) د : جزائي المقوّم .