يدخلان في الحسّ والوهم ، ولكان العقل الذي هو الحكم الحقّ « 1 » يدخل في الوهم .
ومن بعد هذه الأصول فليس شيء « 2 » من العشق والخجل والوجل والغضب والشجاعة والجبن ، ممّا يدخل في الحسّ والوهم ؛ وهي من علائق الأمور المحسوسة . فما ظنّك بموجودات إن كانت خارجة الذوات عن درجة المحسوسات « 3 » وعلائقها ؟ .
[ الفصل الرابع : تذنيب [ في أنّ المبدأ الأوّل غير محسوس ] ]
[ 4 ] تذنيب
كلّ حقّ فإنّه « 4 » من حيث حقيقته الذاتيّة - التي بها هو حقّ « 5 » - فهو متّفق واحد غير مشار إليه ، فكيف ما به ينال « 6 » كلّ حقّ وجوده ؟ .
[ الفصل الخامس : تنبيه [ على أقسام العلل ] ]
[ 5 ] تنبيه
الشيء قد يكون معلولا باعتبار ماهيّته « 7 » وحقيقته ، وقد يكون معلولا في وجوده . وإليك أن تعتبر ذلك بالمثلّث مثلا ، فإنّ حقيقته متعلّقة بالسطح والخطّ الذي هو ضلعه ، ويقوّمانه من حيث هو مثلّث وله حقيقة المثلّثيّة ، كأنّهما علّتاه الماديّة والصوريّة .
وأمّا من حيث وجوده فقد يتعلّق بعلّة أخرى أيضا غير هذه ، ليست هي علّة تقوّم مثلّثيّته وتكون « 8 » جزءا من حدّها . وتلك هي العلّة الفاعليّة ، أو الغائيّة « 9 » التي
هامش
( 1 ) ق : الحاكم الحق .
( 2 ) ف : الشيء .
( 3 ) ط ، ق : درجات المحسوسات .
( 4 ) أ : فهو .
( 5 ) ط : التي هو بها حق .
( 6 ) أ : ما ينال به .
( 7 ) أ ، ف : بحسب اعتبار ماهيته ، د : بحسب اعتبار الماهيّة .
( 8 ) د ، ط ، ف : يكون .
( 9 ) ق : العلّة الغائية .