أن يحسّ - بل ولا أن يتخيّل - إلّا كذلك ، فإنّ كلّ محسوس وكلّ متخيّل فإنّه يتخصّص « 1 » لا محالة بشيء من هذه الأحوال . وإذا كان كذلك لم يكن ملائما لما ليس بتلك الحال ، فلم يكن مقولا على كثيرين مختلفين « 2 » في تلك الحال .
فإذن الإنسان من حيث هو واحد الحقيقة « 3 » ، بل من حيث حقيقته الأصليّة التي لا تختلف « 4 » فيها الكثرة « 5 » ؛ غير محسوس ، بل معقول صرف . وكذلك الحال في كلّ كلّي .
[ الفصل الثاني : وهم وتنبيه [ في امتناع حصر الموجود في المحسوس ] ]
[ 2 ] وهم وتنبيه
ولعلّ « 6 » قائلا منهم يقول : إنّ الإنسان - مثلا - إنّما هو إنسان من حيث له أعضاء « 7 » من يد « 8 » وعين وحاجب وغير ذلك ، ومن حيث هو كذلك فهو محسوس .
فننبّهه ونقول « 9 » : إنّ الحال في كلّ عضو « 10 » - ممّا ذكرته أو تركته « 11 » - كالحال في الإنسان نفسه .
[ الفصل الثالث : تنبيه [ على وجود موجودات مجرّدة ] ]
[ 3 ] تنبيه
إنّه لو كان كلّ موجود بحيث يدخل في الوهم والحسّ « 12 » لكان الحسّ والوهم
هامش
( 1 ) ط : يختصّ ، ق : يخصص .
( 2 ) أ ، ف : يختلفون .
( 3 ) د : واحد بالحقيقة .
( 4 ) د ، ط : لا يختلف .
( 5 ) ق : الكثرة إلّا بالعدد .
( 6 ) أ : فلعلّ .
( 7 ) أ ، د : أعضاؤه .
( 8 ) د : يد ولسان .
( 9 ) ط : ونقول له ، ف : فنقول .
( 10 ) ق : كلّ عضو كلّي .
( 11 ) أ : وتركته .
( 12 ) د : في الحس والوهم .