[ الفصل السابع عشر : وهم وتنبيه [ في امتناع حلول الصورة العقلية في الجسم ] ]
[ 17 ] وهم وتنبيه
أو « 1 » لعلّك تقول : قد يجوز أن تقع « 2 » للصّورة العقليّة الوحدانيّة ، قسمة وهمية إلى أجزاء متشابهة .
فاسمع أنّه إن كان كلّ واحد من القسمين المتشابهين « 3 » شرطا مع الآخر في استتمام التصوّر العقليّ ، فهما مباينان له مباينة الشرط للمشروط . وأيضا فيكون المعقول الذي إنّما يعقل بشرطين « 4 » - هما جزءاه - منقسما . وأيضا فإنّه قبل وقوع القسمة يكون فاقدا للشرط ، فلم يكن معقولا .
وإن لم يكن شرطا فالصورة المعقولة عند القسمة المفروضة ، صارت معقولة مع ما ليس مدخله « 5 » في تتميم معقوليّتها « 6 » إلّا بالعرض ؛ وقد فرضنا الصورة المعقولة صورة مجرّدة عن اللواحق الغريبة . فإذن هي ملابسة بعد لها .
وكيف لا ، وهي « 7 » عارض لها بسبب ما فيه قدر في أقلّ منه بلاغ ؟ فإنّ أحد القسمين هو حافظ لنوع الصورة « 8 » إن كان « 9 » متشابها . فالصورة التي جرّدناها « 10 » مغشّاة بعد بهيأة غريبة من جمع أو تفريق ، أو زيادة أو نقصان « 11 » ، واختصاص « 12 » بوضع . فليست « 13 » هي الصورة المفروضة .
وأمّا الصورة الحسّية « 14 » والخياليّة فتفتقر ملاحظة النفس أجزاء لها « 15 » جزئية
هامش
( 1 ) ط : و .
( 2 ) د ، ط : أن يقع .
( 3 ) ط : المتساويين .
( 4 ) ف : لشرطين .
( 5 ) ف : بداخلة .
( 6 ) أ ، ف ، ق : معقوليته .
( 7 ) ط : هو .
( 8 ) ط : للنوع للصورة .
( 9 ) ط : وإن كان .
( 10 ) ف : حررناها .
( 11 ) أ ، ف : وزيادة ونقصان .
( 12 ) ط : أو اختصاص .
( 13 ) ف : وليس .
( 14 ) ف : الصور الحسية .
( 15 ) أ ، ف : ملاحظة النفس أحوالها .