جوهر عقليّ بالفعل ؛ إذا وقع بين نفوسنا وبينه « 1 » اتّصال مّا ارتسم منه فيها « 2 » الصور العقليّة الخاصّة بذلك الاستعداد الخاصّ ، لأحكام خاصّة .
وإذا أعرضت النفس عنه إلى ما يلي العالم الجسدانيّ أو إلى صورة أخرى ، انمحى المتمثّل « 3 » الذي كان أوّلا « 4 » ؛ كأنّ المرآة التي كانت تحاذى « 5 » بها جانب القدس ، قد أعرض بها عنه إلى جانب الحسّ ، أو إلى شيء آخر من أمور القدس « 6 » .
وهذا إنّما يكون أيضا « 7 » إذا اكتسبت « 8 » ملكة الاتّصال .
[ الفصل الرابع عشر : إشارة [ إلى علّة اتّصال النفس بالعقل الفعّال ] ]
[ 14 ] إشارة
هذا الاتّصال علّته قوّة بعيدة ، هي « العقل الهيولانيّ » ؛ وقوّة كاسبة ، هي « العقل بالملكة » ؛ وقوّة تامّة الاستعداد ، لها أن تقبل بالنفس إلى جهة الإشراق متى شاءت « 9 » بملكة متمكّنة ، وهي المسمّاة ب « العقل بالفعل » .
[ الفصل الخامس عشر : إشارة [ إلى كيفيّة اتّصال النفس بالعقل الفعّال ] ]
[ 15 ] إشارة
كثرة تصرّف النفس « 10 » في الخيالات الحسيّة وفي المثل المعنويّة - اللتين في المصوّرة والذاكرة - باستخدام القوّة الوهميّة والمفكّرة ، تكسب النفس « 11 » استعدادا نحو قبول مجرّداتها عن الجوهر المفارق ، لمناسبة مّا بينهما « 12 » ؛ تحقّق « 13 » ذلك
هامش
( 1 ) ف : منه .
( 2 ) ف : فيه .
( 3 ) ط : التمثل .
( 4 ) ق : كان فيه أوّلا .
( 5 ) أ : كان يحاذى ، ف : كانت يحاذى .
( 6 ) ط : الأمور القدسية .
( 7 ) أ : أيضا للنفس .
( 8 ) د ، ط ، ف : اكتسب .
( 9 ) ف : شاء .
( 10 ) ط ، ق : كثرة تصرّفات النفس .
( 11 ) ق : للنفس .
( 12 ) ف : بينها .
( 13 ) د : يحقّق .