جميعا . وليس « 1 » أحدهما أولى بأن يكون مرتسما بالآخر « 2 » من الآخر به ، ومقارنتهما غير مقارنة الصورة والمتصوّر . وأمّا وجودها الخارج « 3 » فمادّيّ .
لكنّ المعنى الذي كلامنا فيه جوهر مستقلّ بقوامه - على حسب ما فرضناه - ، إذا قارنه معنى معقول كان له بالإمكان جعله متصوّرا .
[ الفصل الحادي والعشرون : وهم وتنبيه [ حول إمكان مقارنة المعقولات لماهيّة الجوهر العاقل ] ]
[ 21 ] وهم وتنبيه
أو لعلّك تقول : إنّ هذا الجوهر وإن كان لا مانع له بحسب ماهيّته النوعيّة « 4 » ، فله مانع من حيث شخصيّته التي ينفصل بها عن المرتسم - من معناه - في قوّة عاقلة تعقله « 5 » .
فيكون جوابك : إنّ هذا الاستعداد لتلك الماهيّة « 6 » إن كان من لوازم الماهيّة « 7 » - كيف كانت - فقد سقط تشكّكك « 8 » .
وإن كان إنّما تكتسبه « 9 » عند الارتسام « 10 » في العقل - فيكون الاستعداد إنّما يستفاد مع حصول الاكتساب له - فيكون : لم يكن استعداد للشيء « 11 » حتّى حصل فاستعدّ له ، أو لم يكن استعداد للشيء « 12 » وقد كان ذلك الشيء وحدث « 13 » . وهذا كلّه محال .
فيجب إذن أن يكون هذا الاستعداد قبل المقارنة ، فهو للماهيّة « 14 » . بلى « 15 » لعلّ
هامش
( 1 ) ط : فليس .
( 2 ) ف : في الآخر .
( 3 ) ط ، ف : في الخارج ، ق : الخارجي .
( 4 ) ط ، ق : مهيته النوعية .
( 5 ) أ ، د ، ق : يعقله .
( 6 ) ط ، ق : المهية .
( 7 ) ط ، ق : المهية .
( 8 ) د : تشكّك به ، ف : شكّك .
( 9 ) أ ، د ، ف : يكتسبه .
( 10 ) د : عن الارتسام .
( 11 ) أ ، د : استعداد لشيء ؛ ف : استعدادا للشيء .
( 12 ) أ ، د : استعداد لشيء ، ف : استعدادا للشيء .
( 13 ) ف : وجد .
( 14 ) ط ، ق : للمهية .
( 15 ) ط ، ق : بل .