مشاهدة الحال وتأمّلها . وهذه التصرّفات هي المخصّصات للاستعداد التامّ لصورة صورة « 1 » .
وقد يفيد « 2 » هذا التخصيص معنى عقليّ لمعنى عقليّ .
[ الفصل السادس عشر : إشارة [ إلى أنّ الجوهر العاقل مجرّد ] ]
[ 16 ] إشارة
إن اشتهيت الآن أن يتّضح لك أنّ المعنى المعقول لا يرتسم في منقسم ، ولا في ذي وضع ؛ فاسمع :
إنّك تعلم أنّ الشيء غير المنقسم ، قد تقارنه « 3 » أشياء كثيرة لا يجب لها أن يصير منقسما في الوضع ، وذلك إذا لم تكن « 4 » كثرتها كثرة ما ينقسم في الوضع كأجزاء البلقة ؛ لكنّ الشيء المنقسم إلى كثرة مختلفة الوضع « 5 » لا يجوز أن يقارنه شيء غير منقسم .
وفي المعقولات معان « 6 » غير منقسمة لا محالة ؛ وإلّا لكانت المعقولات إنّما تلتئم من مبادئ « 7 » لها غير متناهية بالفعل « 8 » ؛ ومع ذلك فإنّه لا بدّ في كلّ كثرة - متناهية « 9 » أو غير متناهية - من « 10 » واحد بالفعل . وإذا كان « 11 » في المعقولات ما هو واحد « 12 » ويعقل من حيث هو واحد ؛ فإنّما يعقل من حيث « 13 » لا ينقسم . فإذن لا يرتسم فيما ينقسم في الوضع ، وكلّ جسم وكلّ قوّة في الجسم « 14 » منقسم .
هامش
( 1 ) أ : بصورة صورة .
( 2 ) ط : وقد تفيد .
( 3 ) أ ، د ، ط ، ف : قد يقارنه .
( 4 ) د ، ط : لم يكن .
( 5 ) د : مختلفة في الوضع .
( 6 ) أ ، ط ، ق : معاني .
( 7 ) د ، ف : مباد .
( 8 ) ف : بحذف « بالفعل » .
( 9 ) ق : متناهية كانت .
( 10 ) د ، ف : عن .
( 11 ) د ، ط : كانت .
( 12 ) ف ، ق : واحد بالفعل .
( 13 ) ط : من حيث هو .
( 14 ) أ ، د : في جسم .