تثلم في شهرتها الدّيانات الحقيقيّة ، والعلوم الحكميّة . ولا يكاد المدفوع عن ذلك يقاوم نفسه « 1 » في دفع ذلك ، لشدّة استيلاء الوهم . على أنّ ما يدفعه الوهم ولا يقبله « 2 » إذا كان في المحسوسات فهو مدفوع منكر ، وهو - مع أنّه باطل شنيع - ليس بلا شهرة ؛ بل يكاد أن تكون الأوّليّات والوهميّات - التي لا تزاحم من غيرها - مشهورة ، ولا ينعكس .
فقد فرغنا « 3 » من أصناف « المعتقدات » من جملة « المسلّمات » .
[ 4 - المأخوذات ]
وأمّا « المأخوذات » فمنها « مقبولات » ، ومنها « تقريريّات » .
فأمّا « المقبولات » من جملة المأخوذات فهي آراء مأخوذة عن جماعة كثيرة من أهل التحصيل ، أو من نفر ، أو من إمام يحسن به الظنّ .
وأمّا « التقريريّات » فإنّها المقدّمات المأخوذة بحسب تسليم المخاطب ؛ أو التي يلزم قبولها والإقرار بها في مبادئ العلوم ، إمّا مع استنكار مّا ، وتسمّى « مصادرات » ؛ وإمّا مع مسامحة مّا وطيب نفس ، وتسمّى « أصولا موضوعة » . ولهذه موضع منتظر « 4 » « * » .
[ 5 - المظنونات ]
وأمّا « المظنونات » فهي أقاويل وقضايا وإن كان يستعملها المحتجّ بها جزما ، فإنّه
هامش
( 1 ) ص : لا يكاد المدفوع تقاوم نصيبه .
( 2 ) ب : ويقبله .
( 3 ) ب ، ص : وقد فرغنا .
( 4 ) ب ، ص : موضع منظر .
( * ) سيأتي في الفصل الثالث من النهج التاسع .