وكذلك أشياء أخر « 1 » تشبه هذه . وبالجملة كلّ ما يتروّج « 2 » من القضايا على أنّه بحال يوجب تصديقا ، لأنّه شبيه أو مناسب لما « 3 » هو بتلك الحال ، أو قريب منه « 4 » .
فهذه هي المشبّهات اللفظيّة والمعنويّة ، وقد بقيت المخيّلات ( 5 ) .
[ 7 - المخيّلات ]
وأمّا « المخيّلات » فهي قضايا تقال قولا ، فتؤثّر « 6 » في النفس تأثيرا عجيبا من قبض وبسط « 7 » . وربّما زاد على تأثير التصديق ( 8 ) ، وربّما لم يكن معه تصديق . مثل ما يفعله قولنا وحكمنا في النفس « 9 » : « إنّ العسل مرّة متهوّعة » « 10 » على سبيل محاكاته للمرّة « 11 » ، فتأباه النفس وتنقبض عنه .
وأكثر الناس يقدمون ويحجمون على ما يفعلونه وعمّا يذرونه ، إقداما وإحجاما صادرا عن هذا النحو « 12 » من حركة النفس ، لا على سبيل الرويّة ولا الظنّ « 13 » .
والمصدّقات من الأوّليّات ونحوها والمشهورات ، قد تفعل فعل المخيّلات « 14 » من تحريك النفس أو قبضها ؛ واستحسان النفس لورودها عليها . لكنّها تكون أوّليّة ومشهورة باعتبار ، ومخيّلة باعتبار « 15 » .
وليس يجب في جميع المخيّلات « 16 » أن تكون كاذبة ، كما لا يجب في المشهورات وما يخالف الواجب قبوله أن يكون لا محالة كاذبا .
هامش
( 1 ) ب : أخرى .
( 2 ) م : يروّج .
( 3 ) ب : يشبه أو يناسب ما .
( 4 ) ب ، ص : من هنا إلى رقم ( 5 ) ساقطة .
( 6 ) أ : وتؤثّر .
( 7 ) ص ، م : أو بسط . م : من هنا إلى رقم ( 8 ) ساقطة .
( 9 ) ب : بحذف « في النفس » .
( 10 ) ب : مهوّعة .
( 11 ) ب : المحاكاة على المرّة .
( 12 ) م : هذا النوع .
( 13 ) ب ، ص : سبيل الرؤية ولا الظنّ .
( 14 ) أ : المتخيّلات .
( 15 ) أ ، ص : متخيّلة باعتبار .
( 16 ) أ : المتخيّلات .