يزول معه الشكّ - لكثرة الشهادات - مع إمكانه ، بحيث تزول الريبة عن وقوع تلك الشهادات على سبيل الاتّفاق والتواطؤ . وهذا مثل اعتقادنا بوجود مكّة « 1 » ووجود جالينوس وأقليدس وغيرهم .
ومن حاول أن يحصر هذه الشهادات في مبلغ عدد فقد أحال ، فإنّ ذلك ليس متعلّقا « 2 » بعدد يؤثر النقصان والزيادة فيه ، وإنّما الرجوع فيه « 3 » إلى مبلغ يقع معه اليقين . فاليقين هو القاضي بتوافي الشهادات ، لا عدد الشهادات « 4 » .
وهذه أيضا لا يمكن أن يقنع جاحدها « 5 » ، أو يسكت بكلام « 6 » .
[ و - القضايا التي قياساتها معها ]
وأمّا « القضايا التي معها قياساتها » « 7 » فهي قضايا إنّما يصدّق بها لأجل وسط ، لكن ذلك الوسط ليس ممّا يعزب « 8 » عن الذهن ، فيحوج فيه الذهن إلى طلب ؛ بل كلّما أخطر حدّ المطلوب بالبال « 9 » خطر الوسط بالبال . مثل قضائنا بأنّ الاثنين نصف الأربعة .
فقد استقصينا القول في تعديد أصناف القضايا الواجب قبولها ، من جملة المعتقدات ، من جملة المسلّمات .
[ 2 - المشهورات ]
فأمّا « 10 » « المشهورات » من هذه الجملة ، فمنها أيضا : هذه « الأوّليّات » ونحوها ،
هامش
( 1 ) أ : لوجود مكّة .
( 2 ) أ : معلّقا .
( 3 ) ب : المرجع فيه ، م : المرجوع فيه .
( 4 ) ب : بحذف « لا عدد الشهادات » .
( 5 ) أ : أن تقنع جاحدها .
( 6 ) ب : ويسكت لكلام .
( 7 ) ب : قياساتها معها .
( 8 ) ب : يذهب .
( 9 ) أ : كلّما أخطر حدّي مقدّمتي المطلوب ، م : كلّما أخطر بالبال حدّ المطلوب .
( 10 ) خ ، ر : وأمّا .