في ذلك بعد أن لا يشكّ في وجوده ، فربّما أوجبت « 1 » التجربة قضاء جزما ، وربّما أوجبت « 2 » قضاء أكثريّا .
ولا تخلو عن قوّة مّا قياسيّة خفيّة « 3 » ، تخالط المشاهدات . وهذا مثل حكمنا بأنّ « 4 » الضرب بالخشب مولم .
وإنّما « 5 » تنعقد التجربة إذا أمنت النفس كون الشيء بالاتّفاق ، وتنضاف إليه أحوال الهيأة ، فتنعقد التجربة .
[ د - الحدسيّات ]
وممّا « 6 » يجري مجرى المجرّبات « الحدسيّات » ، وهي قضايا مبدأ الحكم بها حدس من النفس قويّ جدّا ، فزال معه الشكّ ، وأذعن له الذهن . فلو أنّ جاحدا جحد ذلك ، لأنّه لم يتولّ الاعتبار الموجب لقوّة ذلك الحدس ، أو على سبيل المناكرة لم يتأتّ أن يتحقّق « 7 » له ما تحقّق عند الحادس . مثل قضائنا بأنّ « 8 » نور القمر من الشمس ، لهيئات تشكّل النور فيه .
وفيها أيضا قوّة قياسيّة ، وهي شديدة المناسبة للمجرّبات « 9 » .
[ ه - المتواترات ]
وكذلك « القضايا التواتريّة » « 10 » ، وهي التي تسكن إليها النفس سكونا تامّا « 11 » ،
هامش
( 1 ) ص : أوقعت .
( 2 ) ص : أوقعت .
( 3 ) ب : قوّة قياسية خفيّة .
( 4 ) أ : أنّ .
( 5 ) م : ربّما .
( 6 ) أ ، ب ، ص : ما .
( 7 ) أ ، م : أن تحقق .
( 8 ) أ ، ب : أنّ .
( 9 ) ب : شديدة المناسبات .
( 10 ) خ : المتواترة .
( 11 ) ب : سكونا ما .