تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦

[ الفرع الرّابع في شرح إرادته تعالى

أقول : ] واعلم : أنّ إرادته تعالى عند جمهور المتكلمين عبارة عن القصد إلى إصدار الفعل ، كما في المشاهد . « 1 » وعند الفلاسفة يمتنع القصد على الواجب تعالى ؛ لأنّ الفاعل بالقصد يكون فعله لغرض ، وكلّ قاصد للغرض مستكمل به ، سواء كان الغرض عائدا إليه أو إلى غيره ؛ لأنّ إيصال النفع إلى الغير إذا كان عن قصد شوقي يكون استكمالا . « 2 » قال الشيخ في " الإشارات " : « الجود إفادة ما ينبغي لا لعوض . ولعلّ من يهب السكّين لمن لا ينبغي ليس بجواد . ولعلّ من يهب ليستعيض معامل وليس بجواد . وليس العوض كلّه عينا ، بل وغيره حتّى الثّناء ، والمدح ، والتخلّص عن المذمّة ، والتوصّل إلى أن يكون على الأحسن أو على ما ينبغي . فمن جاد ليشرّف ، أو ليحمد ، أو ليحسّن به ما يفعل ، فهو مستعيض غير جواد .
هامش
( 1 ) . لاحظ : نقد المحصل : 281 - 287 ؛ ومحصل أفكار المتقدمين والمتأخرين : 115 ؛ ومناهج اليقين في أصول الدين : 171 - 175 ؛ وأنوار الملكوت في شرح الياقوت : 67 - 68 ؛ وإرشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين : 203 - 205 ؛ وشرح المواقف : 8 / 81 - 87 ؛ وشرح المقاصد : 4 / 128 - 137 . ( 2 ) . انظر : إلهيّات الشّفاء : 2 / 414 - 415 / الفصل السّادس من المقالة التّاسعة .