[ الفرع الثّالث في أنّ إرادته تعالى عين ذاته
قال : وليست زائدة على الدّاعي وإلّا لزم التسلسل أو تعدّد القدماء .
أقول : ] ثمّ اختلفوا في إرادته تعالى : فعند الأشاعرة وجمهور معتزلة البصرة « 1 » : صفة قديمة زائدة على الذات ، قائمة بها كسائر الصفات الحقيقية عندهم .
وعند الجبائيّة « 2 » : صفة زائدة قائمة لا بمحل .
وعند الكرّامية : صفة حادثة قائمة بالذّات .
وعند ضرار « 3 » : نفس الذّات .
وعند النجّار « 4 » : صفة سلبيّة هي كون الفاعل ليس بمكره ولا ساه .
وعند الفلاسفة : العلم بالنظام الأكمل .
وعند الكعبي « 5 » إرادته لفعله تعالى العلم به ، ولفعل غيره الأمر به .
هامش
( 1 ) . لاحظ : شرح المقاصد : 4 / 132 - 136 ؛ وشرح المواقف : 8 / 81 - 87 ؛ ومناهج اليقين في أصول الدّين : 174 - 175 ؛ وكشف الفوائد : 181 ؛ ومعارج الفهم في شرح النظم : 299 ؛ والنافع يوم الحشر : 14 ؛ ومفتاح الباب : 117 ؛ وارشاد الطالبين : 205 - 208 ؛ وتلخيص المحصل : 281 .
( 2 ) . أبو علي الجبّائي وأبو هاشم الجبّائي .
( 3 ) . هو أبو عمرو ضرار بن عمرو القاضي . كان تلميذا لواصل بن عطاء وأسّسّ « الضراريّة » من المعتزلة .
( 4 ) . هو الحسين بن محمّد النجّار المتوفى ( 230 ه ) من أئمة المعتزلة .
( 5 ) . هو عبد اللّه بن أحمد بن محمود الكعبي البلخي المتوفى ( 317 ه ) من أئمة المعتزلة .