تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
وعند المحقّقين من المعتزلة كأبي الحسين « 1 » وجماعة من رؤساء المعتزلة كالنّظام « 2 » والجاحظ « 3 » والعلّاف « 4 » والبلخي « 5 » والخوارزمي « 6 » : العلم بما في الفعل من المصلحة . ويسمّيه أبو الحسين بالداعي . واختاره المصنّف فقال : ( وليست زائدة على الداعي وإلّا لزم التسلسل أو تعدّد القدماء ) . يعني لو كانت الإرادة زائدة على الداعي الّذي هو عين الذات لكانت : إمّا حادثة في الذات - على ما زعمه الكرّاميّة - أو لا في محل - على ما زعمه الجبائيّة - وعلى التقديرين يلزم التسلسل ؛ لأنّ حدوث الإرادة يستلزم ثبوت إرادة أخرى مخصّصة للأولى ويعود الكلام فيهما . وإمّا قديمة قائمة بذاته تعالى - على ما زعمه الأشاعرة - فيلزم تعدّد القدماء .
هامش
( 1 ) . هو محمد بن عليّ بن الطيب أبو الحسين البصري المعتزلي المتوفى ( 436 ه ) . ( 2 ) . هو أبو إسحاق إبراهيم بن سيّار بن هاني البصري المعتزلي المتوفى ( 231 ه ) . ( 3 ) . هو أبو عثمان بن بحر بن محبوب الكناني اللّيثي الجاحظ المعتزلي المتوفى ( 255 ه ) . ( 4 ) . وهو أبو الهذيل العلّاف المتوفى ( 235 ه ) من أئمة المعتزلة . ( 5 ) . وهو أحمد بن محمود الكعبي . ( 6 ) . أبو المؤيد محمّد بن محمود بن محمد بن الحسن الخوارزمي الحنفي المتوفى ( 655 ه ) .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 295 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده