تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
« الأعراض » « 1 » ، بل هي صفة تصحّح الاتّصاف بالعلم والقدرة ، والاتّصاف بالعلم والقدرة يدلّ ضرورة على صحّة الاتّصاف بها ، وهذا معنى قوله : وكلّ قادر عالم حيّ بالضرورة . والكلام في كون حياته تعالى صفة زائدة على ذاته تعالى أو عين ذاته ، كالكلام في سائر صفاته الثبوتيّة ؟ فعند الصفاتيّة « 2 » صفة زائدة على ذاته . « 3 » وعند غيرهم عين ذاته ، ومرجعها إلى السّلب ، أي عدم استحالة كونه تعالى عالما قادرا ، وهي عين كونه تعالى قادرا عالما على ما قال الشيخ في " إلهيات الشفاء " : « إذا قال له : حيّ ، لم يعن إلّا هذا الوجود العقليّ مأخوذا مع الإضافة إلى الكلّ المعقول أيضا بالقصد الثّاني ؛ والحي هو الدرّاك . انتهى » « 4 » . وقوله : « هذا الوجود العقلي هنا » أي ذاته المعقولة . وقوله : « مع الإضافة إلى الكلّ » أي الإضافة الّتي هي مبدئيّة للكلّ . وقال المصنّف في " شرح رسالة العلم " : « المسألة الخامسة عشرة في أنّ
هامش
( 1 ) . لاحظ : الجزء الرابع من هذا الكتاب : ص 219 و 311 - 313 و 330 - 332 . ( 2 ) . هم جماعة كثرة من السلف كانوا يثبتون للّه تعالى صفات أزلية من العلم ، والقدرة والحياة و . . . ولا يفرّقون بين صفات الذات ، وصفات الفعل ؛ بل يسوقون الكلام سوقا واحدا . وكذلك يثبتون صفات خبريّة : مثل اليدين ، والوجه ، ولا يؤولون ذلك ، إلّا أنّهم يقولون : هذه الصفات قد وردت في الشرع ، فنسميها صفات خبريّة . لاحظ : الملل والنحل للشهرستاني : 1 / 73 / الباب الثالث . ( 3 ) . وهم أشاعرة وجماعة من المعتزلة . لاحظ : قواعد المرام في علم الكلام : 87 ؛ وإرشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين : 202 ؛ ومناهج اليقين في أصول الدّين : 170 ؛ وأبكار الأفكار في أصول الدين : 1 / 345 ؛ وأنوار الملكوت في شرح الياقوت : 64 ؛ ومعارج الفهم في شرح النظم : 320 . ( 4 ) . إلهيّات الشّفاء : 1 / 238 / الفصل السّابع من المقالة الثّامنة .