يحكم أنّ ذلك إنّما يوجب التغيّر في معلوماته ومعلولاته والإضافات الّتي بينه وبينها ؛ فإنّه إذا لم يكن واقعا بالنسبة إليه تعالى ، لم يوجب تغير إضافته إليها أيضا .
وبالجملة : هذا الكلام من المصنّف ليس على ما ينبغي ، بل هو مناسب لمذهب القائلين بالعلم الحصوليّ ، ومأخوذ من كلام الشيخ وغيره من الحكماء في بيان كيفيّة علمه تعالى بالجزئيّات ، وانّه لا يدخل في علمه تعالى ماض ولا حال ولا مستقبل ، لأنّ علمه تعالى ليس مستفادا من الأشياء ليمكن أن يدخل فيه شيء من ذلك حسب تعلّق الأشياء بالأزمنة الثّلاثة ، بل علمه تعالى بالأشياء إنّما هو من ذاته المنزّهة عن الوقوع في شيء من الأزمنة ، وسابق بالذّات على الأشياء ، فلا مجال لدخول شيء من الأزمنة فيه .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 283
مساهمون: عبد الرزاق اللاهيجي
ص٢٨٣