تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦

[ الفرع السّادس في أنّه هل يجوز التغيّر في علمه تعالى بالجزئيّات بتغيّر الإضافات أم لا ؟

قال : وتغيّر الإضافات ممكن . أقول : ] وأنت بما نبّهنا عليه خبير بما فيه . هذا تصحيح العلم بالجزئيّات المتغيّرة على القول بارتسام الصور في ذاته تعالى بالمعنى الّذي حقّقناه . وأمّا تصحيحه على القول بالعلم الحضوريّ ، فواضح ؛ فإنّه لمّا لم يكن العلم الحضوريّ مستدعيا لارتسام الصور في ذاته تعالى ، لم يكن تغيّر المعلوم موجبا لتغيّر ما هو صفة حقيقيّة له تعالى ، بل لتغيّر إضافة بينه وبين معلومه وهو جائز اتّفاقا . وإلى هذا أشار المصنّف قدّس سرّه بقوله : ( وتغير الإضافات ممكن ) . وقال في " شرح رسالة العلم " : « وأمّا علم الباري تعالى بالجزئيّات ، ففيه خلاف بين المتكلّمين والفلاسفة ، وذلك أنّ المتكلمين قالوا : إنّ الباري تعالى يعلم الحادث اليوميّ على الوجه الّذي يعلم أحدنا أنّه موجود في هذا الوقت ولم يكن موجودا قبله ، ويمكن أن يوجد بعده أو لا يمكن . ثمّ إذا انتبهوا بوجوب تغيّر العلم بالمتغيّرات حسب تغيّرها ، التزم بعضهم جواز التغيّر في صفات اللّه تعالى ، أو في بعضها .