تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
فإنّ علمك في الحالين يكون واحدا ، وهو أن يكون كسوفا له وجود وصفات كذا بعد كذا « 1 » وبعد « 2 » وجود الشمس في الحمل كذا ، في مدّة كذا ، ويكون بعد كذا ، وبعده كذا ، ويكون هذا العقد منك صادقا قبل ذلك الكسوف ومعه وبعده ، فأمّا إن أدخلت الزمان في ذلك فعلمت في آن مفروض أنّ هذا الكسوف ليس بموجود ، ثمّ علمت في آن آخر أنّه موجود ، لم يبق علمك ذلك عند وجوده ، بل كان يحدث علم آخر ، ويكون فيك التغيّر الّذي أشرنا إليه ، ولم يصحّ أن تكون في وقت الانجلاء على ما كنت قبل الانجلاء وأنت زمانيّ وآنيّ ، والأوّل الّذي لا يدخل في زمان وحكمه ، فهو بعيد أن يحكم حكما في هذا الزمان ، وذلك الزمان من حيث هو فيه ومن حيث هو حكم منه جديدا ومعرفة جديدة » . « 3 » وقال في " الإشارات " : « الأشياء الجزئيّة قد تعقل كما يعقل الكلّيّات ، من حيث تجب بأسبابها منسوبة إلى مبدأ نوعه في شخصه يتخصّص به ، كالكسوف الجزئيّ ، فإنّه قد يعقل وقوعه بسبب توافي أسبابه الجزئيّة وإحاطته « 4 » بها ، وتعقّلها ، كما تعقل الكلّيّات . وذلك غير الإدراك الجزئيّ الزمانيّ لها ، الّذي تحكم أنّه وقع الآن أو قبله ، أو يقع بعده ، بل مثل أن يعقل أنّ كسوفا جزئيّا يعرض عند حصول
هامش
( 1 ) . في د وفي المصدر : « بعد كسوف كذا » . ( 2 ) . في المصدر : « أو بعد » . ( 3 ) . إلهيّات الشّفاء : 2 / 360 - 362 / الفصل السادس من المقالة الثّامنة . ( 4 ) . أي إحاطة العقل .