تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
قال الشيخ في " إلهيات الشفاء " : « ولأنّه مبدأ كلّ وجود ، فيعقل من ذاته ما هو مبدأ له ، وهو مبدأ للموجودات التامّة بأعيانها ، والموجودات الكائنة الفاسدة بأنواعها أوّلا ، وبتوسّط ذلك بأشخاصها . ومن وجه آخر لا يجوز أن يكون عاقلا لهذه المتغيّرات مع تغيّرها من حيث هي متغيّرة عقلا زمانيّا مشخصّا ، بل على نحو آخر منه ؛ « 1 » فإنّه لا يجوز أن يكون تارة يعقل عقلا زمانيّا « 2 » أنّها موجودة غير معدومة ، وتارة أنّها « 3 » معدومة غير موجودة ، فيكون لكلّ واحد من الأمرين صورة عقليّة على حدة ولا واحدة من الصورتين تبقى مع الثّانية ، فيكون واجب الوجود متغيّر الذات . ثمّ الفاسدات إن عقلت بالماهيّة المجرّدة بما يتبعها ممّا لا يتشخّص لم تعقل بما هي فاسدة . وإن أدركت بما هي مقارنة لمادّة وعوارض مادّة ووقت وتشخيص وتركيب « 4 » ، لم تكن معقولة ، بل هي محسوسة أو متخيّلة ، ونحن قد بيّنا في كتب أخرى أنّ كلّ صورة لمحسوس وكلّ صورة خياليّة ، فإنّما تدرك من حيث هي محسوسة ومتخيّلة بآلة متجزّئة ، وكما أنّ إثبات كثير من الأفاعيل للواجب الوجود نقص له ، كذلك إثبات كثير من التعقّلات ، بل الواجب
هامش
( 1 ) . في د وفي المصدر : « نبيّنه » . ( 2 ) . في المصدر : « زمانيّا منها » . ( 3 ) . في المصدر : « وتارة يعقل عقلا زمانيا منها أنّها ، ألخ » وفي د : « وتارة يعقل عقلا زمانيّا منها لا أنّها معدومة » . ( 4 ) . لفظ : « تركيب » ليس في المصدر .