وهيئة جديدة للنفس ، لها إضافة جديدة غير العلم بكون الحيوان جسما علم مستأنف وغير هيئة تحقّق ذلك العلم .
ويلزم من ذلك أن يختلف حال الموصوف بالصفة الّتي تكون من هذا القسم باختلاف حال الإضافات المتعلّقة بها ، لا بالإضافات ، بل في نفس تلك الصفة . « 1 »
ثمّ بعد تمهيد ذلك قال ما ملخّصه : « إن كلّ ما لا يكون موضوعا للتغيّر ، لا يجوز أن يتبدّل صفاته بتبدّل صفاته المقرّرة المحضة ، ولا صفاته المتقرّرة المتعلّقة بالإضافة ، الّتي تتغيّر بتغيّر الإضافة ؛ ويجوز أن تتبدّل إضافاته اللّازمة لصفاته المتقرّرة الّتي لا تتغيّر بتغيّر تلك الإضافات ، ولا محالة يكون ذلك في إضافات بعيدة لازمة لزوما ثابتا ولا يمكن أن يكون في إضافات قريبة لازمة لزوما أوّليّا ؛ فإنّ التغيّر فيها يقتضي التغيّر في نفس تلك الصفات .
وكذا يجوز أن يتبدّل إضافات المحضة وهو ظاهر .
[ في أنّ علمه تعالى بالجزئيّات لا يكون علما زمانيّا ]
ثمّ قال : فالواجب الوجود يجب أن لا يكون علمه بالجزئيّات علما زمانيا ، حتّى يدخل فيه الآن والماضي والمستقبل ، فيعرض لصفة ذاته أن تتغيّر ، بل يجب أن يكون علمه بالجزئيّات على الوجه المقدّس العالي على الزمان والدهر » . « 2 »
هامش
( 1 ) . لاحظ : الإشارات والتنبيهات : 330 - 332 .
( 2 ) . الإشارات والتنبيهات : 332 - 333 .