السواء في الحضور بالقياس إليه تعالى .
لكن كلام " شرح رسالة العلم " « 1 » و " شرح الإشارات " « 2 » صريح في الفرق بين القبيلين ، وكذا كلام " حكمة الإشراق " « 3 » لكن كلام " التلويحات " - أعني : قوله : وإدراك أعداد الوجود نفس الحضور له والتسلّط من غير صورة ومثال « 4 » - ممّا يوهم الابتناء على الظن المذكور .
والمراد أنّه كذلك عند وجود تلك الأعداد في أوقات وجوداتها وإن كانت قبل أوقات وجوداتها معلومة بصورها المرتسمة في المدبّرات الفلكيّة ، كما دلّ عليه كلامه في " حكمة الإشراق " « 5 » على ما نقلنا ، فتفصيل مذهبهم أنّ علمه تعالى بمعلولاته القديمة - سواء كانت مجرّدة أو مادّيّة - إنّما هو بحضور ذواتها عنده تعالى أزلا وأبدا ، وبمعلوماته الحادثة بحضور ذواتها عنده في أوقات وجودها ، وأمّا قبل أوقات وجودها ، بصورها الحاصلة في المعلولات القديمة ؛ فإنّ الحاصل في الحاضر عند الشيء حاضر عنده أيضا . هذا هو المصرّح به في كتبهم ، كما لا يخفى على من تتّبعها .
ثمّ إنّه يمكن أن يتصوّر هذا المظنون على وجهين :
هامش
( 1 ) . لاحظ : شرح مسألة العلم : 28 - 29 .
( 2 ) . انظر : شرح الإشارات والتنبيهات : 3 / 304 - 305 .
( 3 ) . لاحظ : حكمة الإشراق : 150 - 152 .
( 4 ) . لاحظ : التلويحات : 73 .
( 5 ) . انظر : حكمة الإشراق : 150 - 152 .